مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥٦٧مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -
(1)
وإن لم يكن في فضيلة المشاورة إلا أنك إذا]) أصبت حمد الجماعة رأيك؛ لأنهم لنفوسهم يحمدون، وإذا أخطأت حملوا خطأك؛ لأنهم عن نفوسهم يحملون، ولا تقل]) إذا شاورت أنك [نسبت] (3) نفسك للعجز
واحتجت إلى الناس في الرأي، وكذلك بل يحمد ويمدح الرجل بذلك
[وقيل]: لا تنفرد برأيك دون رأي أخيك، ولو ظهر لك صواب فلا يمنعك عن الاستشارة [110] ألا ترى أن إبراهيم الخليل - عليه السلام- أمر بذبح ابنه إسماعيل عزيمةً لا مشاورة فيها، ثم شاور ابنه وقال: يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ (5) لعلمه بوقع المشاورة في النفوس، وميله إليها، وهو من قوله تعالى {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
قال بعض الفضلاء: [من الكامل]
شاور صديقك في الخفي المشكل واقبل نصيحة فاضل متفضل قال بعض ملوك الهند: "إن الملك الحازم ليزداد برأي الوزراء الحزم كما يزداد البحر بموارد الأنهار، وتنال بالمشورة]) والرأي ما تنال بالحيلة
والقوة".
(1) (إذا) وضعناها بدلالة السياق.
(2)
(3)
(4)
(5)
في الأصل: (تقول) والصحيح ما أثبتنا بالجزم.
في الأصل: (نسيت) والصحيح ما أثبتنا بدلالة السياق. في الأصل: (فقال) والصحيح ما أثبتنا بدلالة السياق.
الصافات 102
(6) آ آل عمران 159
(7)
في الأصل: وتنال (المشورة) ولعل الصحيح ما أثبتنا بدلالة السياق.
568