مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥٦٩مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان.
فقال: أيها الأمير، اجتهدت لك في الرأي ونصحت لك، ونصحت المسلمين، واستشارني واجتهدت له ونصحته.
وقيل: "لا تشاور خائفًا، ولا حاقنًا)، ولا كثير القعود مع النساء، ولا من لا دقيق عنده؛ فإنه من شكا إلى عاجز أعاره من عجزه، وأمده من جزعه".
وروي أن رجلاً أتى إلى الحسن فقال له: "إن لي ابنة وقد خطبها جماعة" قال: "زوجها من يتق الله؛ فإنه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها".
وقيل خطب رجلان ابنةً لبعض الحكماء في زمن الإسكندر، وكان أحدهما فقيرًا والآخر غنيًا، فاختار الفقير، فسأله الإسكندر عن ذلك، فقال: "إن الغني كان جاهلاً فخفت عليه الفقر والفقير كان عاقلاً فرجوت غناه".
وقيل: "للأمور دلائل [دالات]) على أواخرها، ومقامات شاهدات
بعواقبها".
وقيل: "العاقل يذوق "المقادير" أي يبين له الأمر من أوله، فإن تيسر فعله،
وإن تعسر تركه.
(1) الحاقن يعني به من حبس بوله. ينظر: (لسان العرب ح ق ن)
(2)
في الأصل: (والات) والصحيح ما أثبتنا بدلالة السياق.
570