مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٢١مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
وإني لم أكن أذكر لك شيئًا من شأن عثمان والأئمة إلا والله يعلمه أنه الحق، وسأنزع لك (1) من ذلك البينة من كتاب الله الذي أنزله على
رسوله، وسأكتب إليك في الذي كتبت به وأخبرك من خبر عثمان والذي
،
طعنا عليه فيه، وأبين لك شأنه، والذي أتى عثمان.
لقد كان عثمان كما ذكرت من قدم في الإسلام وعمل به، ولكن الله لم يجر العباد من الفتنة والردة عن الإسلام وأن الله تعالى بعث محمدًا بالحق صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه الكتاب، وبين فيه بينات كل شيء، يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه هدى ورحمة لقوم يوقنون، فأحل الله في كتابه حلالاً وحرم حراماً، وفرض فيه فرائض، [وحكم فيه حكمًا، وفصل فيه قضاء، وبين فيه حدوده، فقال تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا
تَقْرَبُوهَا (3) وقال: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وقسم) ربنا قسماً، وليس لعباده [فيه]) الخيرة، ثم أمر نبيه باتباع كتابه فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: اتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) (7) وقال فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ (8) قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) فعمل محمد
(1) الحارثى (العقود (الفضية 124، وفي الأصل: (وما أنزع) من ذلك. ينظر: المرجع السابق، وفي الأصل: (ويحكم)
(2)
(3)
(4)
چه يه ي ہے تو کچه که که
البقرة 187
البقرة 229
(5)
في (العقود الفضية) ص 124: وأقسم.
(6)
ينظر (المرجع السابق). أي في ذلك التقسيم. وفي الأصل: فيهم.
(7) الأحزاب 2
(8)
(9)
كلمة (فاتبع) كتبها المؤلف في هامش الصفحة جهة اليسار. القيامة 18 - 19
622