مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٢٢مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
صلى الله عليه وسلم بأمر ربه، ومعه عثمان ومن شاء الله من أصحابه، لا يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعدى من قِبَلِهِ شيئًا)، ولا يبدل فريضة ولا حكما]، ولا يستحل شيئًا حرمه الله، ولا يحرم شيئًا أحله
(3)
الله، ولا يحكم بين الناس إلا بما أنزل الله، وكان يقول [125] إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (فعمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله تابعاً لما أمر الله، يتبع ما جاء من الله والمؤمنون عليه السلام - وهم
معه،
[يعلمهم]) وينظرون إلى عمله حتى توفاه الله.
عنه راضون، فنسأل الله سبيله وعملاً بسنته.
—
ثم أورث الله عباده الكتاب الذي جاء به محمد - صلى الله عليه
(5)
وسلم - وهداه، ولا يهتدي من اهتدى من الناس إلا باتباعه، ولا يضل من
ضل من الناس إلا بتركه، ثم قام من بعده أبو بكر - رضي
،
الله عنه
-
على الناس فأخذ بكتاب الله وسنة نبيه ولم يفارقه أحد من المسلمين في حكم حكمه، ولا قسم قسمه حتى فارق الدنيا وأهل الإسلام عنه راضون، وله مجامعون
الله ثم قام من بعده عمر بن الخطاب - رضي عنه
-
قويا في الأمر،
شديداً على أهل النفاق يهتدي بمن كان قبله من المؤمنين، يحكم بكتاب الله، وابتلاه الله بفتوح من الدنيا ما لم يبتل بها صاحبيه])،
(1)
(2)
(3)
في (العقود الفضية 124، … يتعدى (حدا) (المرجع السابق وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
الأنعام:
15 وكذلك: يونس 15 وكذلك: الزمر 13
(4) (العقود (الفضية (124، وفي الأصل: (ويعلمهم) بالعطف.
(5)
(6)
في (المرجع السابق 125: ولا يهتدي من اهتدى من الناس بتركه) ولا توجد فيه
العبارة اللاحقة: (ولا يضل … إلا بتركه) ينظر: المرجع السابق وفي الأصل: (به صاحباه)
623