مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٢٣مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
وفارق الدنيا والدين ظاهر، وكلمة الإسلام جامعة وشهادتهم قائمة، والمؤمنون شهداء الله في أرضه، وكذلك قال الله تعالى {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا
لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (1).
(2)
ثم أشار المؤمنون فولوا عثمان، فعمل ما شاء الله مما يعرف أهل
(3)
الإسلام، حتى بسطت له الدنيا، وفتح له من خزائن الأرض ما شاء الله، ثم أحدث أمورًاً لم يعمل بها صاحباه قبله، وعهد الناس يومئذ قريب [بنبيهم] حديث، فلما رأى المؤمنون ما أحدث عثمان أتوه فكلموه، وذكروه بكتاب الله وسنة من كان قبله من المؤمنين، وقال الله: {وَمَنْ
البقرة 143
في (العقود الفضية) 125: (وبعد موته تشاور (المؤمنون)
عبيد
لعل أبرز تلك الأحداث والمآخذ حسبما يراها معارضوه ما يأتي: 1 - إيثاره أقرباءه في العطايا والهبات والولايات 2 منعه لبعض الفرائض التي فرضها عمر بن الخطاب لأصحاب بدر والسابقين في الإسلام -3 - تولية البعض ممن ثبت فسقه كالوليد بن عقبة. 4 - ضربه بالسياط بعض الصحابة والتابعين والصالحين ممن عارضه. 5 - نفيه وتغريبه لبعض الصحابة والتابعين. 6 - عدم إقامته الحد على الله بن عمر بن الخطاب لقتله الهرمزان وآخرين بعد مقتل والده. 7 - ما كان من أمر الحمى حول المدينة. ينظر: أحمد بن سعيد الشماخي (كتاب السير) تحقيق: أحمد السيابي، مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1987 م، ج 1، ص 34، وينظر كذلك: ابن قتيبة الإمامة والسياسة) ج 1، ص 35، ومحمد بن سعيد الأزدي القلهاتي الكشف والبيان) تحقيق: سيدة إسماعيل، مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1980 م، ج 2، ص 207 - 216 علما أن بعض تلك المآخذ والتي سيعدد شيئا منها ابن إباض - بها نظر ومجال الحديث فيها واسع، والبعض الآخر رُوي عن عثمان توبته منها، وأنه استغفر ربه وأناب إليه وأعلن
6
رجوعه عنها، وندمه منها، وذلك ما سنحاول توضيحه في موضعه بإذن الله
ومبدؤنا في ذلك الإنصاف قبل الخلاف). المحقق. ينظر: المرجع السابق) وفي الأصل: (بينهم)
—
6
624
(4)
(3)