مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٦٢٧

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان.

ونفى من أهل الكوفة كعب بن [ذي الحبكة] (1) إلى الرحيل، وجندب بن

(1) في الأصل: كعب بن أبي الحلمة). وفي (العقود الفضية) ص 126: كعب بن أبي (الحنكة). وفي (الكشف والبيان، ج 2، ص 212: كعب بن أبي (نجدة) والصحيح ما أثبتنا: وهو كعب بن ذي الحبكة النهدي شاعر من أهل الكوفة في صدر الإسلام، اتهم بما يسمى (النيرنج) من أعمال السحر، وبلغ خبره الخليفة عثمان بن عفان، فأرسل إلى واليه بالكوفة الوليد بن عقبة ليسأله فإن أقر بذلك فليوجعه ضربا، ويغربه، ففعل الوليد ذلك، وأقر كعب، فضربه وغربه إلى (دنباوند) وهو جبل شاهق قرب الري - وكان من رؤوس الفتنة التي وقعت بعد مقتل عثمان. الزركلي (الأعلام) ج 5، ص 226، وعن دنباوند، ينظر: (الروض المعطار) ص 243. وقد وجدت في موضع آخر عن سبب نفيه: أن كعبا هذا مع جماعة من نساك الكوفة بعثوا برسالة ينصحون فيها الخليفة عثمان بن عفان، ويأمرونه بتقوى | الله، "ولم يسم أحد نفسه في الكتاب إلا كعب" فأرسل عثمان إلى واليه بالكوفة أن يضربه عشرين سوطا ويغربه، ففعل واليه ذلك وسيره إلى دنباوند) فقال كعب بن عبدة أوعبدة هو اسم والدها: أترجوا اعتذاري يا ابن أروى ورجعتي عن الحق قدما غال حلمك غول وإن دعائي كل يوم وليلة عليـ ـك لم أسديته لقليـ وإن اغترابي في البلاد وجفوتي وشـ ـتمي في ذات الإلـ ــه قليل فبلغ عثمان شعره، فبعث إلى واليه قد خفت أن أكون قد احتملت في ابن ذي الحبكة حوبة، فسرح إليه من يقدم به إليك، ثم احمله لي" ففعل واليه ذلك، وعندما شخص أمام عثمان قال له: "إني كتبت إلى سعيد آمره أن يضربك عشرين سوطا، وأنا أستغفر الله، فإن شئت تقتص فاقتص. قال: أقتص، فنزع عثمان قميصه وقعد بين يديه وأعطاه السوط، فقال: قد عفوت يا أمير المؤمنين وتركت ذلك لله، ولما انصرف إلى قومه بالكوفة لاموه وقالوا: ما منعك أن تقتص؟ فقال: سبحان الله، والي المسلمين ليعني به الخليفة أقاد من نفسه، ولو شاء لم يفعل، أقتص منه عند توبته؟ ما كنت لأفعل. ينظر: أبو زيد عمر بن شبة (تاريخ المدينة المنورة قم: دار الفكر، (د. ت) ج 3، ص 1142 ونحن نرجح الرواية الثانية، إذ لو ثبت عليه تعاطيه السحر، فحد الساحر ضربة بالسيف

(2)

في الأصل: إلى الرحيل الوجان كذا، والوجان: لم أجدها في ما بحثت فيه، والكلام مضطرب مركب لا معنى له، فلذا لم، نثبتها، أما الرحيل: منزل بين يبعد عن البصرة عشرين فرسخا. ياقوت الحموي (معجم

البصرة والشجي

6

628