مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٣٢مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
الأغنياء، وقال الله تعالى: {كَيْ لا] يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ (1)،
وبدل كلام الله، وبدل القول واتبع الهوى.
(2)
ومما نقمنا عليه: انطلق إلى الأرض ليحميها لنفسه ولأهله حمى حتى منع قطر السماء والرزق الذي أنزله الله لعباده لأنفسهم ولأنعامهم، وقد قال الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ اللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (3).
ومما نقمنا عليه أنه أول من تعدى في الصدقات، وقد قال الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ (4) السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)، وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ
(5)
قلے
من ذهب بيروت: دار إحياء التراث العربي (د. ت) ج 1، ص 36. هذا وقد عاتبه على ذلك علي بن أبي طالب فقال عثمان: هم أقرباؤك أيضا. فقال علي: لعمري إن رحمهم مني لقريبة، ولكن الفضل في غيرهم، ينظر الطبري (تاريخ الطبري) ج 4، ص 338، وقد ورد أن عثمان تاب من ذلك وأناب، وأعلن ندمه على ذلك أمام الملأ في خطبة صلاة الجمعة، حتى بكى وأبكى الناس. ينظر: ابن كثير (البداية والنهاية) ج 7، ص 171 - 172.
(1) الحشر 7 و (كي لا) رسمها: كيلا، بالوصل
(2)
(3)
الحمى: موضع فيه كلأ يُحمى من الناس أن يُرعى (العين) ح م (و) وقد دافع عثمان عن نفسه، وأخبرهم أنه ما حماها لنفسه بل لإبل الصدقات، وأن الرسول فعل ذلك وكذلك أبو بكر وعمر، وأنه لما زادت إبل الصدقة زاد من الحمى. ينظر الطبري (تاريخ الطبري) ج 4، ص 347، و ص 354، وكذلك: ابن كثير (البداية والنهاية) ج 7، ص 171.
يونس 59 - 60
(4) (ابن) مكررة في الأصل.
(5)
التوبة 60.
633