مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٣٣مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
بدر
وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (1) فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا (2)، والذي أحدث عثمان منعه فرائض [127] كان فرضها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رحمة الله عليه)، وانتقص أصحاب ألفًا ألفًا من عطائهم، (3) وكنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله، وقال الله تعالى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْذِرُونَ (3).
ومما نقمنا عليه أنه كان يضم كل ضالة إلى إبله ولم يردها ولا يعرفها، وكان يأخذها] من الإبل والغنم إذا وجدها عند أحد من الناس، وإن كانوا قد أسلموا عليها، وكان لهم في حكم الله أن لهم ما أسلموا عليه، وقال الله {وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (7)
في الأصل: (تكون)
الأحزاب 36
في حين أن عثمان في مقابل ذلك المنع أغدق الهبات والعطايا لأقربائه، وهو ما زاد
الموقف تأزما.
لنترك عثمان – على ما يُروى - يدافع عن نفسه، يقول وقد خطب فيهم في أواخر أيامه: "إني قد ولّيتُ وإني أكثر العرب بعيرا وشاءا، فما لي اليوم شاة ولا بعير، غير بعيرين لحجتي" ثم قال: "أكذلك؟ " قالوا: "نعم .. " ويقول: "وأما إعطاءهم – يعني قرابته – فإني أعطيهم من مالي ولا أستحل أموال المسلمين لنفسي، ولقد أعطي العطية الكبيرة الرغيبة من صلب مالي أزمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، … أفحين فني عمري … قال الملحدون ما قالوا؟ ينظر: الطبري (تاريخ
الطبري) ج 4، ص
التوبة 34 - 35.
348
—
347
"
ينظر (العقود الفضية) ص 128 - وفي الأصل: وكان (يأخذ) من الإبل والغنم (ممن
وجد ما عنده من الناس.
هود 85، الشعراء 183
634
(1)
(2)
(3)
(4)
(5) (6)
(7)