مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٦٣٩

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -

الحق، فقبلوا منه الذي أتاهم به من اعتراف بالذنب] () والتوبة والرجوع إلى أمر الله، فجامعوه وقبلوا عنه وكان حقا على أهل الإسلام إذا [أوتوا] (2) بالحق أن يقبلوه ويجامعوه ما استقام على الحق، فلما تفرق الناس على ما اتقاهم به من الحق نكث عن الذي عاهدهم عليه، وعاد فيما تاب منه، فكتب في أدبارهم أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، فلما ظهر المؤمنون على كتابه ونكثه على العهد الذي عاهدهم عليه، رجعوا فقتلوه بحكم الله (3)

6

ينظر الحارثي (العقود الفضية) 130، وفي الأصل: الذي ألقاهم) من اعتراف (الذنب).

(2) المرجع السابق، وفي الأصل: إذا اتقوا) بالحق.

(3)

لنا في هذا تنبيه وتوضيح نوجزه بما يأتي: لقد استقبل الخليفة عثمان الوفد المصري وسمع منهم مآخذهم عليه وناظرهم في ذلك وناظروه بروح إسلامية سامية، ووضح لهم وجهة نظره، وبين لهم علة كل مأخذ إلى "أن أخذوه بأشياء لم يكن عنده منها مخرج، فقال: أستغفر الله وأتوب إليه" وتم إبرام الاتفاق على ألا يشقوا له عصا الطاعة، وألا يأخذ أهل المدينة عطاء دون غيرهم من المجاهدين … وامتدح عثمان هذا الوفد قائلا: "إني ما رأيت والله وفدا في الأرض هم خير لحوباتي من هذا الوفد الذين قدموا علي" ومن ثم قفلت الوفود الناقمة عائدة إلى بلادها. ينظر: الطبري (تاريخ الطبري) ج 4، ص الواضح أن ذلك الكتاب ما هو إلا مؤامرة كبرى حيكت ضد الخليفة عثمان ترمي إلى إشعال الفتنة ونسف الاتفاق بينه وبين الوفود الناقمة عليه، وندلل على

ذلك بما يأتي:

،

355، ومن

6

6

1 - من الواضح أن ذلك الرسول الذي وجدوا عنده الكتاب كان يستقصدهم ويرمي إلى لفت انتباههم وجعلهم مرتابين منه، فبينما هم في الطريق إذا به يتعرض لهم، ثم يفارقهم، ثم يرجع إليهم، ثم يفارقهم ويتبينهم، فقالوا له: ما لك؟ إن لك لأمرا! ما شأنك؟ فقال: أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر، ففتشوه فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه ينظر: (المرجع السابق)

==

640