مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٦٤٠

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

وقال الله: وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ

هو

{

2 - إن عثمان بن عفان حلف لهم أنه ما كتب ولا أمر ولا "علم" ينظر: ابن الأثير (الكامل) ج 3، ص 169. وابن شبة تاريخ المدينة المنورة ج 4، ص 1150، وقال لهم: "إنما هما اثنتان أن تقيموا عليَّ رجلين من المسلمين، أو يميني بالله الذي لا إله إلا ما كتبت ولا أمللت ولا علمت، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل، وقد ينقش الخاتم على الخاتم الطبري (تاريخ الطبري) ج 4، ص 356 وينظر ابن شبة (تاريخ المدينة المنورة) ج 4، ص 1150، وينظر كذلك: ابن كثير (البداية والنهاية) ج 7، ص - 187 ويقال أن الوفد المصري لاحظ أن الخط بيد مروان بن الحكم، فطلبوا من الخليفة تسليمه لهم، فرفض عثمان؛ ذلك لأن مروان هو الآخر حلف أنه لم يفعل. ينظر القلهاتي الكشف والبيان) ج 2، في هامش

ص.215

175

و

186

3 لقد رجع الوفدان البصري والكوفي إلى المدينة، تزامنا مع وصول الوفد المصري الذي اكتشف الكتاب وقفل عائدا "كأنما كانوا على ميعاد " حتى خاطبهم علي متعجبا: كيف علمتم يا أهل الكوفة ويا أهل البصرة بما لقي أهل مصر، وقد سرتم مراحل، ثم طويتم نحونا؟ هذا والله أمر أبرم بالمدينة" إلا أن القلوب حينها كانت مملوءة غيضا والنفوس سخطا، فأجابوه غاضبين: "فضعوه على ما شئتم لا حاجة لنا في هذا الرجل، ليعتزلنا" ينظر تاريخ الطبري) ج 4، ص 351

-4

6

هنالك من كان يبعث بكتب مزورة على لسان كبار الصحابة إلى الوفود الناقمة يدعونهم للقدوم إلى المدينة، فعندما عاد الوفد المصري - على سبيل المثال – إلى المدينة وقد أمسكوا بالكتاب، طلبوا من علي بن أبي طالب أن يذهب معهم إلى عثمان فأبى، فقالوا: فلم كتبت إلينا؟ قال: لا والله ما كتبت إليكم بكتاب قط، فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا: ألهذا تقاتلون، أم لهذا تغضبون؟ ينظر ابن شبة (تاريخ

1150

المدينة المنورة ج 4، ص 5 - إذا امتلأت صدور الرعية من شتى الأقطار بالحنق على الحاكم، وإذا كانت الأحداق تجيش بالشرر، والاتفاق الذي توصلوا إليه معه لما يجف حبره، والثقة بينهم وبينه مازالت لم تستقر في رحمها، فمن السهل على من في نفسه مرض أن يندس بينهم، ويوقعهم في المحذور، ولربما كان ذلك ممن هو قريب من الخليفة، أو ممن ثار عليه، والباحث هنا يقف متسائلا: من المستفيد الأول من نشوب هذه الفتنة، ونرجو من الباحثين أهل الاختصاص التروي وعدم التشفي في الإجابة على هذا السؤال، وعدم إطلاق التهم جزافا رجما بالغيب.

641