مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٤٢-
مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
ذلك، فكيف تكون قرابته من محمد صلى الله عليه وسلم - نجاة إذا ترك الحق (1) وتعاطى] (2) كفراً؟!
واعلم أن علامة كفر هذه الأمة كفرها بالحكم بغير ما أنزل الله؛ ذلك بأن الله قال وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (3) فمن أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (4) وقال: [129] فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ {
يُؤْمِنُونَ (5)
فلا يغرنك يا عبد الملك بن مروان [عثمان] () عن نفسك، ولا تسند دينك إلى الرجال يتمنون ويريدون ويستدرجون من حيث لا يعلمون، فإنَّ أملك
(1) نلاحظ أن كثيرا من الناس يدافعون عن أي صحابي لأنه صحابي، حتى الوليد بن عقبة تكلفوا جدا في الدفاع عنه رغم استفاضة الأخبار بما كان يفعل، أما الإباضية فترفض رفضا قاطعا محاولة تنزيه الصحابة من الذنوب والخطايا، فهم ليسوا معصومين من الذنوب "فالصحابة قوم من الناس، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، وليس لهم على غيرهم كبير فضل إلا بمشاهدة الرسول ومعاصرته لا غير كما أن قرابة المرء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغني عنه من الله شيئا، وإنما العبرة بالأعمال، يروى عن النبي أنه جَعَلَ يَدعُو بُطُونَ قِرَيْشٍ بَطْنَّا بَطْنًا يَا بَنِي فُلانٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ ابْنَةَ محمد أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِن النَّارِ لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُهَا ببَلالِهَا. ينظر: الحارثي (العقود الفضية 89 90 وينظر الحديث من (مسند أحمد)
(2)
8051 وهو يأتي بألفاظ شتى في كتب الحديث. (العقود الفضية 131، وفي الأصل: (وتعلى) كفرا
المائدة 44
النساء
87
و
122
الجاثية 6
(العقود الفضية 131، والكلمة ساقطة
من
الأصل.
643
(3)
(4)
(5)
(6)