مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٦٤٣

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -

الأعمال بخواتيمها)، وكتاب الله جديد ينطق بالحق، أجارنا الله باتباعه (1)، أن نضل أو نبغي بغير الحق، فاعتصم بالله وإنه من يعتصم بالله يهده] (2) صراطًا مستقيما، وهو حبل الله الذي أمر المؤمنين أن يعتصموا به ولا يتفرقوا، وليس حبل الله الرجال من أنهم ينهبون] ويطعنون.

(3)

فأذكرك الله لما إن تدبرت القرآن فإنه حق، وقال الله تعالى (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَالُهَا (4) فكن تابعا لما جاءك من الله به

،

تهتدي وتخاصم من خاصمك من الناس وإليه تدعوا وبه تحتج، فإنه من يكون القرآن حجته يوم القيامة به يخاصم من خاصمه، ويفلج (5) في الدنيا والآخرة، فإن الناس قد اختصموا وهم يوم القيامة عند ربهم يختصمون، فلتعمل]) لما بعد الموت، ولا يغرنك بالله الغرور.

وأما قولك في شأن معاوية بن أبي سفيان أن الله قام معه، وعجل نصره، وأفلج، حجته، وأظهره على عدوه بطلب دم عثمان، فإن يكن يعتبر الدين من قبل الدولة أن يظهر الناس بعضهم على بعض في الدنيا فإنا لا نعتبر الدين

(1) كذا في الأصل، وكذلك في (المرجع السابق ولعل الصحيح: فإنما الأعمال بخواتيمها.

(2) في الأصل: (يهديه) والصحيح ما أثبتنا بالجزم جوابا للشرط. (المرجع السابق) وفي الأصل: من أيهم أحسن، ينهمون) ويطعنون.

(3)

(4)

(5)

(6)

محمد 24

يفلج: أي يظفر ويفوز (الصحاح ف ل ج)

الأمر من وضع المحقق بدلالة السياق، وفي الأصل وكذلك (العقود الفضية) 132:

لام

فتعمل.

644