مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٤٤مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
(1)
بالدولة، فقد ظهر المسلمون على الكفار لينظر كيف يعملون، وقد ظهر
الكفار على المسلمين ليبلوا المسلمين بذلك ويكون عقابا] (2) على الكافرين، قال تعالى: {وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (3)
(4)
فإن كان الدين إذا ظهر الناس بعضهم على بعض فقد سمعت الذي أصاب [ه] المشركون من المسلمين يوم أحد، وقد ظهر الذين قتلوا عثمان بن عفان عليه وعلى شيعته يوم الدار)، وظهروا] () أيضا على أهل البصرة وهم شيعة عثمان، وظهر المختار على [ابن زياد] () وأصحابه وهم شيعتهم، وظهر مصعب الخبيث على المختار
(1) (المرجع السابق) وفي الأصل: … على الكفار (منع) ولينظر كيف … فكلمة منع
(2)
(3)
(4)
(5)
نراها زائدة.
(المرجع السابق) والعبارة ساقطة من الأصل.
آل عمران 140 141
أي يوم مقتل عثمان واقتحام منزله عليه.
(العقود (الفضية 132، وفي الأصل: (وظهر).
(6) (المرجع السابق)، وفي الأصل: على (زيد وأصحابه). والمختار هذا هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي ت 67 هـ، من زعماء الثائرين على بني أمية، وأحد الشجعان الأفذاذ، كان همه الثأر من قتلة الحسين بن علي، فكان له ما أراد الواحد تلو الآخر فعظم أمره، ثم أرسل جيشا كثيفا إلى عبيد الله بن زياد الذي جهز الجيش لقتل الحسين، فقتل ابن زياد وكثيرين ممن كان لهم ضلع في تلك الجريمة، ثم أنه انقلب على دولة عبد الله بن الزبير واشتد عليها، فتكفل به مصعب بن الزبير، فقتله بالبصرة. ينظر الزركلي (الأعلام) ج 7، ص هو مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أحد الولاة الأبطال في صدر الإسلام، ولاه عبد الله بن الزبير البصرة (سنة 67 هـ) فقصدها، وضبط
(7)
192
==
645