مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٦٤٥

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان.

(2)

وظهر [ابن السجف] (1) على حبيش] بن دلجه وأصحابه، وظهر أهل الشام على أهل المدينة، وظهر ابن الزبير على أهل الشام بمكة يوم استفتحوا منها ما حرم الله عليكم وهم شيعتكم، فإن كان هؤلاء على الدين فلا يعتبر

(1)

(2)

(3)

(3)

أمورها ومن ثم ضم إليه الكوفة، له معارك ضارية وانتصارات كبيرة على الدولة الأموية إلى أن دارت الدائرة عليه، وقتل وحمل رأسه إلى عبدالملك بن مروان. ينظر الزركلي (الأعلام)،ج 7، ص 247، أما نعته إياه بالخبيث، فذلك من إطلاق عبدالله بن إباض، إذ لم أجده في أي موضع مما بحثت فيه، وإن دل ذلك فإنما يدل على بغضه له لقتله المختار، ولأن ابن إباض فارق أخاه عبد الله بن الزبير في إثر مناظرة بينهما في الولاية والبراءة في شأن عثمان، وذلك ما سنشير إليه لاحقا) (العقود الفضية 132 وفي الأصل: ظهر (السخف على ..

وابن السجف هذا هو الحنيف بن السجف التميمي، أرسله والي البصرة من قبل عبدالله بن الزبير في ثلاثة آلاف رجل لدحر حبيش بن دلجة عن المدينة المنورة فضفر به وقتله. ينظر: ابن منظور (مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر) ج 6، ص 194. ووجدته في مواضع يرد (الحنتف) بن (السجف) (بالتاء) ينظر ابن عساكر (تاريخ دمشق) ج 12، ص 90. وكذلك: ابن قتيبة (المعارف) ص 416 417 وفيه أن الحنتف بعد ظفره بحبيش سار إلى الشام، ومات مسموما. في الأصل: (أخنس بن دلجة. وفي العقود الفضية 132: أخنس) بن (دجلة)، ولم نجدهما كذا في جميع ما بحثنا فيه والصحيح أنه تصحيف لما أثبتنا بدلالة الأحداث التاريخية وهو حبيش بن دلجة القيني ت 65 هـ، من قادة الجيوش في العصر الأموي، شهد صفين مع معاوية، وآخر ما وليه قيادة جيش الشام لفتح المدينة فتمكن منها وأهان أهلها، إلا أن والي البصرة لعبد الله بن الزبير أرسل إليه جيشا بقيادة ابن السجف فقضى عليه. ينظر: الزركلي (الأعلام) ج 2، كان ذلك في بداية ظهور أمر ابن الزبير، وقد أحرق أهل الشام البيت الحرام وقذفوه بالمنجنيق في ربيع الأول سنة أربع وستين للهجرة وذلك الذي يعنيه بقوله: "يوم استفتحوا منها ما حرم الله عليكم. ينظر (تاريخ الطبري) ج 5، ص 498 و 576 وقد كان حينها عبد الله بن إباض قدم مع من قدم للدفاع عن البيت الحرام فقاتل مع ابن الزبير مع نافع بن الأزرق، وعبد الله بن صفار السعدي ثم أن هؤلاء انشقوا على عبدالله بن الزبير بعدما ناظروه في شأن عثمان بن عفان، إذ لم يوافقهم في

ص

"

167

هذا

646