مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٤٧مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
(91) وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ [مَا] (1) كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
فلا تسأل عن معاوية ولا عن عمله ولا صنيعه])، غير أنا قد أدركناه، ورأينا عمله وسيرته في الناس، ولا نعلم أحدا أترك للقسمة التي قسمها الله، ولا لحكم حكمه])،الله، ولا أسفك الدم حرام منه، فلو لم يصب من الدماء إلا دم ابن سمية لكان في ذلك ما يكفره] (5)، ثم استخلف
(6)
فاسقا ابنه يزيد
من الناس لعينا يشرب الخمر المكفر فيكفيه من
(1)
(2)
(3)
في الأصل: فيما.
النحل 91 - 92
(العقود الفضية 133، وفي الأصل: صنعه.
(4) (المرجع (السابق) ومكان المعقوفتين في الأصل: (من الناس شباء لأحد أترك من القسمة التي قسم الله، ولا يحكم حكمة الله.
(5)
(6)
(المرجع السابق) وفي الأصل: (من تكفره).
وعمره
وابن سمية يعني به عمار بن ياسر بن عامر الكناني، صحابي، من الولاة الشجعان ذوي الرأي، وهو أحد السابقين إلى الإسلام والجهر به شهد بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان، ولاه عمر الكوفة، شهد الجمل وصفين مع علي، وقتل في الثانية، 93 سنة، قال عنه صلى الله عليه وسلم: "ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما" الزركلي (الأعلام) ج 5، ص 36، وينظر: الصفدي (الوافي بالوفيات) ج 22، ص 376، وقد جاء في الصحيح: " ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار" ينظر: (صحيح البخاري) 428. يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ثاني ملوك الدولة الأموية، تولى بعد وفاة أبيه سنة 60 هـ، وأبى البيعة له عبد الله بن الزبير والحسين بن علي، وفي أيامه كانت فاجعة المسلمين في السبط الشهيد الحسين بن علي رضوان الله عليه، سنة 61 هـ، وخلع أهل المدينة طاعته فاستباحها ثلاثة أيام، قتل خلالها الكثير من الصحابة وخيار التابعين، وكان يزيد نزوعا إلى اللهو. الزركلي (الأعلام) ج 8، ص 189.
648