مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٤٩مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -
وكتبت إلي تحذرني الغلو في الدين، وإني أعوذ بالله من الغلو في الدين، وسأبين [لك] () ما الغلو في الدين إذا جهلته، فإنه ما كان يقال على الله غير الحق ويعمل بغير كتابه الذي يبين لنا، وسنة نبيه التي سن] لنا (3) والله يقول: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ
ج (4) إلَّا الْحَقَّ) كما فعل عثمان والأئمة من بعده، وأنت على طاعتهم، وتجامعهم على معصية الله])، وتتبعهم وقد اتبعوا أهواءهم، وأتبعتهم أنت عليها، وقال الله عز وجل: {وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ صَلُّوا مِنْ قَبْلُ
ونحن الأولين لم يشرع لنا نجل إباض مذهب يحملنا
وللقارئ أن يعود إلى بعض ما دافع عثمان عن نفسه من بعض تلك المآخذ: ينظر (تاريخ الطبري) ج 4، ص 346، وص 354. وابن كثير (البداية والنهاية) ج 7، ص 171، وقسم آخر من تلك المآخذ لم تصدر منه وحده بل كانت عن رأي ومشورة، ولحكمة قد تخفى على البعض، كتحريق المصاحف بعد نسخها، فقد قال علي لمن عابه: "اسكت، فعن ملأ منا فعل ذلك، ولو وليتُ منه ما ولي لسلكت سبيله" ابن الأثير (الكامل في التاريخ) ج 3، ص 112. وبعض تلك المآخذ تاب منها في أواخر أيامه، وأعلم الناس من نفسه التوبة" وقال: "أستغفر الله مما فعلت وأتوب" والعائد من الذنب كمن لا ذنب له فهو كغيره بشر ليست له العصمة ينظر: ابن كثير
(البداية والنهاية) ج 7، ص 172. (العقود الفضية 134، وفي الأصل: ذلك المرجع السابق) وفي الأصل: (الذي بين).
في موضع هذا الفراغ عبارة هي الآتي: لنا اتباعك قوما قد ضلوا وأضلوا عن سواء السبيل، فذلك عثمان والأئمة من بعدهم أنت على طلاعتهم وتجامعهم على معصية الله كذا، والعبارة مضطربة كما ترى، وموقعها الأصلي سيأتي بعد الآية، فهي كذلك زائدة، ينظر: الحارثي (العقود الفضية) ص 134
النساء
171 -
(العقود الفضية 134، وعبارة الأصل ذكرناها في الهامش قبل السابق، وقد كان بها اضطراب.
650
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)