مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٦٥٠

(3)

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

[وَأَضَلُّوا كَثِيرًا] وَصَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ()) (2) فهذا سبيل أهل الغلو في الدين، فليس من دعا إلى الله وإلى كتابه ورضي بحكمه وغضب الله حين عصي أمره، وأخذ بحكمه حين ضُيّع وتُركت سنة نبيه.

وكتبت إلي تطعن في الخوارج، تزعم أنهم يغلون في دينهم ويفارقون أهل الإسلام، وتزعم أنهم يتبعون غير سبيل المؤمنين، وإنني أبين لك سبيلهم:

(4)

إنهم أصحاب عثمان والذي أنكروا عليه ما أحدث من تغيير السنة فارقوه حين أحدث وترك حكم الله، وفارقوه حين عصى ربه، وهم أصحاب علي بن أبي طالب حين حكم عمرو [131] بن العاص، وترك حكم الله فأنكروه عليه وفارقوه فيه، وأبوا أن يقروا الحكم البشر (5) دون حكم كتاب الله، فهم لمن بعدهم أشد عداوة وأشد مفارقة، كانوا يتولون في

(6)

المائدة 77

العبارة بين المعقوفتين من قوله: [وتتبعهم ...... إلى نهاية الآية: ساقطة من الأصل. ينظر: الحارثي (العقود (الفضية 134، أما موضع وأضلوا كثيرا فهو الآخر ساقط من

(المرجع السابق)

في (المرجع السابق): فهؤلاء هم أهل الغلو في الدين.

عمرو بن العاص بن وائل السهمي ت 43 هـ، فاتح مصر، وأحد دهاة العرب وأولي الحزم والرأي والمكيدة فيهم، ولاه النبي صلى الله عليه وسلم أمرة جيش ذات السلاسل، ثم استعمله على عُمان، ثم كان من أمراء الجيوش في عهد عمر،، وولاه فلسطين ثم مصر لما فتحها، وعزله عثمان عنها، ثم وقف مع معاوية ضد علي، فأعاده معاوية إليها بعد أن تم الأمر له الزركلي (الأعلام) ج 5، ص 79.

(العقود الفضية 135، وفي الأصل: (البشر) حادثة التحكيم: بعدما كادت تدور الدائرة على معاوية وأصحابه، طلب الاحتكام إلى كتاب الله، ووافق عليٌّ على ذلك، وقد اعتبر الكثيرون ذلك مكيدة ودهاء

==

651

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)