مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٥مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
فقد رفض المزارع أي تعويض، مادي، وهنا تعجل الإمام الغافري فارتكب خطأ تاريخيا فادحا، إذ أمر بصلب ستة من مشائخ تلك القبائل وضربهم نهارا كاملا وهم يستغيثون دون جدوى، وعندما جن الليل انسحبوا بمن معهم من الرجال وانقلبوا إلى بلدانهم ساخطين عليه.
هنا يستغل خلف بن مبارك الهنائي هذه الفرصة السانحة فيهجم بمن معه من بني هناءة هجمة رجل واحد، إلا أنه قتل في المعركة، ويندحر جيشه وينهزم، وفي أثناء مطاردة محمد بن ناصر لجموعهم المنهزمة تصيبه طلقة بندقية من قلعة صحار التي كان يتحصن داخلها بنو هناءة فيموت على
إثرها.
ي أحوال مبارك بن سعيد بن بدر الغافري مع الإمام محمد بن ناصر الغافري
مما سبق اتضحت لنا المكانة التي كان يحتلها مبارك بن سعيد بن بدر الغافري عند الإمام محمد بن ناصر الغافري فقد كان رجل دولة مقدم، وقائد جيش معتمد عليه، ووال يستحيل التخلي عنه، وهو من الأسماء النادرة التي ذكرها التاريخ العماني في عصر هذا الإمام، وإن كان ذلك الذكر يأخذ طابع اللمحة والإشارة ويبتعد عن أسلوب الشرح والتفسير والتوضيح.
وقد عثرت في إحدى المخطوطات العمانية على قصيدتين قالهما الشيخ
(1)
مبارك بن سعيد في الإمام محمد بن ناصر توضح لنا العلاقة التي تجمع
(1)
المخطوطة من تأليف برغش بن حميد بن راشد بن حميد بن ناصر ابن الإمام محمد بن ناصر بن عامر الغافري وهي عبارة عن مقدمة من سبع صفحات تتضمن سيرة الإمام محمد بن ناصر الغافري من وجهة نظر المؤلف (حفيده) ثم إن بقية الكتاب عبارة عن تجميع للقصائد التي قالها شعراء ذلك العصر في مدح الإمام محمد بن ناصر الغافري في أكثر من 250 صفحة، والكتاب لا نجد له عنوانا من وضع
==
66