مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٧مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
ثم يختم أبياته بذكر شديد ولائه لدولة الإمام الغافري، وأنه في سبيل إعزازها والنهوض بها قد تكبد آلاف القطع النقدية ديونا، أنفقها جميعها
في شؤون الدولة. (1)
والقصيدة تتكون من عشرين بيتا من بحر المتقارب، وروي القافية دال مضمومة، إلا أن بعض أبياتها سيقترب من الابتذال، إذ تورط ببعض القوافي فزج بها في حشو البيت زجا، وأقحمها في آخر البيت إقحاما، والقصيدة هي الآتية:
قد قيل قول به زائد ين اللفظ عمَّا أنا عاهد وفيه من الشغل ما قد كفى وإنّي إلى خالقي عائد
يقولُ لكَ الواش أنّي أنا مُضيعُ الولاية … لَهَا راغِدُ لغير الأمين لها حاصـ
(2)
أولي لأموال أهل النـ ـنهم نفاق وزور علينا وكل يلاق لِمَا قاصِدُ وأما لأهل التقى باعِدُ
وقال
وا يقرِّبُ أنس
ايه
يعتقد الباحث أن محمد بن ناصر استعان بالشيخ مبارك بن سعيد كثيرا في بداية ثورته، فقد ذكرت المصادر أنه اتجه إلى شمال عمان في بداية ثورته مستنجدا بقبائلها، بينما كان مبارك بن سعيد واليا على أهم مدن الشمال العماني آنذاك (جلفار)، فإذا بنا نجده قادما معه من هناك، وها هو سيشير إلى ذلك في قصيدته بدهاء لماح، لتذكير محمد بن ناصر بفضله عليه في نجاح ثورته، وذلك ما حفظه له محمد بن ناصر، فهب لنصرته سريعا عندما هجم عليه راشد بن سعيد وانتزع منه حصن (مقنيات) راغد، اسم فاعل من رغد، وهي كلمة عامية عمانية شائعة الاستعمال بمعنى: ترك الشيء وشأنه من غير تدبير، وعندما نتتبع أصلها نجدها مأخوذة من قولهم: أرغد القوم: إذا أخصبوا وصاروا في رغد من العيش، ومنه جاء قولهم: أرغدوا مواشيهم: تركوها وشأنها لأي تذهب حيث شاءت لكثرة المرعى ينظر: (الصحاح) رغ د
68
(1)
(2)