مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٧٣مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
بدأ الإمام الجديد خطة طموحة لتوحيد البلاد تحت رايته، مستفيدا من دعم العلماء له فمضى إلى بلاد بني رواحة فهزم فيها جموع سلطان بن سيف اليعربي، وأخضع وادي بني رواحة، ثم مضى إلى بلاد سيت فهزم بها بني هناءة، وأخرجهم من حصن جبرين الذي أعطاهم إياه سيف بن سلطان ترضية لهم.
وبدا أن الوضع يقترب من الحسم لصالح الإمام الجديد بلعرب بن حمير اليعربي، فضاقت الدنيا بسيف بن سلطان وهو يرى أحلامه التي طالما انتظرها تتبدد، والأمور تنفلت من يديه رويدا رويدا، فيقرر طلب النصرة من أهل (مكران) على قومه، وعلى عدوه اللدود بلعرب، وهو أول تدخل خارجي خطير في عصر الدولة اليعربية، فوصل إليه جيش من المرتزقة البلوش، ونزلوا عمان، إلا أن الإمام بلعرب كان يقظا لتحركاته، فاستعد له جيدا، وتمكن من دحرهم عن عمان في منطقة الظاهرة، وهزمهم هزيمة منكرة.
ل - موقع الشيخ مبارك بن سعيد من هذا الانقسام
في بداية فترة إمامة سيف بن سلطان اليعربي كان بنو غافر من أكبر أنصاره بل إنهم من أوصلوه إلى موقع الإمامة عندما ذهبوا به إلى القاضي ناصر بن سليمان ولا ننسى هنا أن الإمام محمد بن ناصر الغافري كان يصطحبه معه في معاركه وغزواته.
وفي مقابلة لي مع أحفاد الشيخ مبارك بن سعيد بن بدر قالوا أنه تولى
(1)
بلدة الصير (جلفار) في عهد الإمام سيف بن سلطان اليعربي ولعل الإمام
74
المقابلة أ
(1)