من أسرار مدرسة الصيام: تأملات في أحاديث الصيام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

محمد بن سعيد القنوبي - من أسرار مدرسة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٢

دونوه

تحفة لكل وارد وريا لكل ناهل هذه بعض الوقفات الايمانية عند أسرار مدرسة الصيام

•

وبالاخص وقفات عند بعض اسرار احاديث الصيام، وستكون تباعا فارتقبوها، وكل من اراد الزيادة فليتحفنا من سيبه وكذا المناقشة فإن العلم بالتدارس، والمرء قوي بإخوانه ضعيف بنفسه نسأل الله الاخلاص والقبول فيما نعمل به او نقول

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

الوقفة الاولى

عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك انما يذر شهوته وطعامه من اجلي، فالصيام لي وانا اجزي به كل حسنة بعشر أمثالها الى سبعمائة ضعف الا الصيام فهو لي وانا اجزي به)

هي رواية الامام مالك في موطئه وله رواية عند الامام الربيع والبخاري وابي داود والترمذي

هذه هي

وابن ماجه

ومعنى

الحديث اجمالا

ان رائحة فم الصائم التي ينفر منها ويكرهها اطيب عند الله من ريح المسك، بسبب ان الصائم يترك شهواته ولذائذه من اجل الجزاء الاوفى من الله فالصوم عبادة خالصة له سبحانه من دون سائر العبادات لما اختصه به من مزيد، فضل فاعمال الخير يتضاعف جزاؤها الى سبعمائة ضعف الا الصوم فليس له جزاء محدود ومثوبته لا يعلمها الا الله وحده

وسنقف عند قوله (فالصيام لي وانا اجزي به (وهي من قول الحق تبارك وتعالى في هذا الحديث، ما السر الذي جعل الصوم له خصوصية عن غيره، مع انا الله يجازي على سائر

القدسي الاعمال؟

دعونا ايها الاخوة نرتشف قطرات مما قاله علماؤنا في ذلك: