محمد بن سعيد القنوبي - من أسرار مدرسة الصيام
الجزء ١ · صفحة ٢١الامم وفي مقدمتها، ولن تحتاج الى غيرها، بل غيرها سيصير عيالا عليه كما كان عهد سلفها
الصالح، وتأريخ مجدها التليد الميمون
الوقفة العاشرة والاخيرة
جوامع حكم لما تفرق ذكره سابقا:
وجدت هذا المقال لأحد الاساتذة في الشبكة الاسلامية فأحببت ان اختم بهذه التأملات لتكون كمسك ختام لما فيه من فوائد جمة ينبغي ان لا نغفل عنها:
يقول صاحب المقال:
شرع الله العبادات لحكم عظيمة، ومقاصد جليلة، والصوم أحد هذه العبادات التي شرعت لتربية النفوس، وغرس معاني الإيمان فيها، ليستعين بها العبد في سيره إلى الله عز وجل
وأول هذه المعاني والتي تشترك فيها جميع العبادات
أن الصوم فيه تربية على العبودية والاستسلام الله جل وعلا، فعندما تغرب الشمس يأكل
"
الصائم ويشرب امتثالا لأمر الله، وإذا طلع الفجر يمسك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات. الله فهو يتعبد عز وجل في صيامه وفطره، فإذا أمره ربه عز وجل بالأكل في وقت معين أكل، وإذا أمره بضد ذلك في وقت آخر امتثل، فالقضية إذا ليست قضية أذواق وأمزجة، وإنما هي قضية طاعة واستسلام وانقياد لأمر الله، وهكذا يتربى المؤمن على معنى الاستسلام والعبودية لربه جل وعلا في سائر شؤون حياته
"
والصوم يربي في النفس مراقبة الله عز وجل، وإخلاص العمل له، والبعد عن الرياء والسمعة فهي عبادة بين العبد وبين ربه جل وعلا، ولهذا جاء أن الصوم عبادة السر، فإن بإمكان الإنسان ألا يصوم، وأن يتناول أي مفطر من المفطرات من غير أن يشعر به أحد من الناس، بل إنه بمجرد فقد النية وقطعها يفطر ولو لم يتناول شيئا من المفطرات طوال يومه، فامتناعه. كله على الرغم من أنه يستطيع الوصول إليه خفية، دليل على استشعاره اطلاع الله على سرائره
عن
ذلك