حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع: دراسة مقارنة بين أهل السنة والإباضية محمود عوض عوض سلامة

محمود محمد عوض سلامة - حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع

الجزء ١ · صفحة ١٣

قال ابن عبد البر: ولا تعلم أحدا خالفه إلا بكر بن عبد الله المزني، فإنه لم يجزء، وزعم أن آية الخلع منسوخة بقوله تعالي وإن اردتم إستبدال زوج مکان زوج و آتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا اتاخذونه بعدانا وإثما مبينا (1) "

:

ويرد علي بکر بن عبداله المزني التابعى، بان الخلج جائز وواقع بنص القرآن في قوله تعالى الفلا جناح عليهما فيما الحدت به إلا ان بکرا بسن عبد الله المزني إدعى ان هذه الآيه الأخيرة قد نسخت بآية النساء السابقة ويرد عليه اولا بقوله تعالى "فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا .. الآيه " فالآيه فريحه فى انه إذا طابت نفس المراة بشيء للزوج فلا حرج عليه في أخذه ثانيا: بقوله تعالى فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما مسلحا والصلح خير (2) " وأجاب ابن قدامة على هذا الزعم بقوله إنه أى الخلع "قول عمر وعثمان وعلى غيرهم من الصحابة لم نعرف لهم في عمرهم مخالفا فيكون إجماعاء ودعوى الخمخ لا تسمع حتى يثبت تعزر الجمع، وان الآيسه الناسخه متاخره ولميكبت شيء من

ذلك (3)

حكم الخلع

الخلع قد يكون مباحا وقد يكون مكروها، وقد يكون

حراما:

خلقه

فيكون مباحا: إذا كرهت الزوجة زوجها لسوء خلقه او أو كرهت نفس دينه او كبره او ضعفه، وخشيت الا تؤدى حق الله في طاعته والحكم كذلك إذا كانت الحال مستقيمة بين الزوجين، و ترافيا على الخلع ويكون مكروها: إذا لم يكن للمرأة عذر أو لم يكن هناك سبب يقتنيه ومع ذلك طلبت من زوجها

(1) سورة النساء آيه (2) النساء آيه 128

الخلاف

(3) المغني لابن قدامه خا ص 174، وانظر عرض هذا فسي، نيل الأوطار حس من 278، مسند الربيسع ابن حبيب حس ص 092091 الرجعة في الفقه الإسلامي للدكتور عبد الغفار صالح ص 202، سمو التشريع الإسلامي للدكتورة کوثر کامل علي ص 141/ 140، والفرقة بين الزوجين بالخلع، منصور قموج من 53