حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع: دراسة مقارنة بين أهل السنة والإباضية محمود عوض عوض سلامة

محمود محمد عوض سلامة - حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع

الجزء ١ · صفحة ١٤

الخلع ويحرم الخلع إذا ضيق الزوج على زوجته. ومنعها حقوقه او بعضها، بقصد ان تخالعة لقوله تعالى "ولا تفصلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة (1) "

أي "لا تفاروهن فى العشرة لتحرك ما أصدقتها او بعضه او حقا من حقوقها عليك أو شيئا من ذلك على وجه القهر لها والإضرار، وقال ابن عباس في قوله "ولا تفصلوهن أى ولا تقهروهن (2) "

حراما

هذه

أما إذا كان ضرب الزوج لزوجته أو التضيق لا بقصد أن تخالعة، ولكن بسبب تقصيرها في الصلاة مثلا او نشوزها أو إرتكابها فاحشة، فالخلع في هذه الحاله لا يكون، بل نو غربها ظلما لسوء خلقه أو غيره وهو لا يقصد من وراء ذلك حملها على الخلع لم يحرم الخلع في الحالة إلا انه يكون آشمان بسبب ظلمه لها (3) لتخالعة؟ هل يحرم الخلع في هذه الحالة أم لا؟ إختلف العلماء في ذلك على النحو التالي: يرى الإمام الشافعى فى أحد قوليه الخلع مباح في هذه الحاله: لقوله تعالى: "ولا تعملوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " وجه الدلالة: ان الله سبحانه وتعالى قد نهى الأزواج عن التغييق على زوجاتهم بقصد الخلع. إلا أنه سبحانه امستثنى من هذا النهي حالة إتيان الزوجات بفاحشة، والإستثناء من النهى إباحة ولانها متى زنت لم يأمن أن تلحق به ولدا من غيره (1)

(1) النساء آيه 19

•

والحنابله

.

#

ان

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير جدا من 441 (3) تكملة المجموع ــــ 17 من 6: الشرواني و ابن قاسم حلم 458، نيل الأوطار حا ص 279 وجاء في المغنى والشرح الكبير حه ص 179 " قاما إن ضربها على نشووزها ومنعها حقها، لم يحرم خلعها لذلك لأن ذلك لا يمنعها أن لا يخافا أن لا يقيما حدود الله وهكذا لو ضربها ظلماه لسوء خلقه أو غيره، لايريد بذلك أن تفتدي نفسها، لم يحرم عليه مخالعتها لانه لم يعضلها ليذهب ببعض ما آتاها ولكن عليه إثم الظلم (4) تكملة المجموع ح 17 ص 6 " وإن زنت فمنعها حقها لتخالعة فخالفته ففيه قولان أحدهما إنه من الخلع المباح " وجاء في المغني لابن قدامه خا ص 179 فإن اتت بفاحشة فعلها لتفتدي نفسها منه ففعلت صح الخلع لقوله تعالى ولا تعضلوهن والإستثناء من النهي =

??