حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع: دراسة مقارنة بين أهل السنة والإباضية محمود عوض عوض سلامة

محمود محمد عوض سلامة - حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع

الجزء ١ · صفحة ٥٣

14.

جاء في حواشي الشروانى و ابن قاسم "شرطة أي الذي لابد منه لصحته زوج أى صدوره من زوج، وشرط الزوج أن يكون بحيث يصح طلاقه، لأنه طلاق فلا يصح ممن لا يصح

طلاقه (1)

وجاء في المغني ويصح الخلع من كل زوج يصح

طلاقه .. (2) ".

ويقول محمد بن على الشوكاني "الخلع إنما يصح من

زوج مكلف مختار (3) ". كذلك لا يصح للزوج أن يخالع زوجته بعد الردة، ولا في النكاح الفاسد لأن النكاح غير موجود في الحالتين. فكيف يصح الخليج الشرط الثالث:

•

أن تكون الزوجة من أهل التبرعات، لأنها تدفع للزوج المخالع عوضا من مالها، او تتنازل عن حق من حقوقها، كمؤخر صداقها مثلا، ولا يدخل في ملكها مسال، بل يحدث نقص في ذمتها المالية، لذلك اعتبرها الفقهاء متبرعة ببدل الخلع، واشترطوا فيها ان تكون من اهل التبرعات، وهى لاتكون من أهل التبرعات، الا بالبلوغ، والعقل، والا تكون مريضة مرض الموت ولا محجوراً عليها، وسوف تعرف بالتفصيل حكم خلع كل من الصغيرة أو المجنونة أو المريضة مرض الموت أو المحجور عليها. في مبحث قادم واليك بعض النصوص الفقهية التي توضع هذا الشرط:

جاء في حاشية الدسوقى "وجاز بعوض من غيرها أي الزوجة ولو اجنبيا منها، ان تماهل الدافع، زوجة أو غيرها، لالتزم العوض، بأن كان رشيد (4) ".

(1) حواشي الشرواني وابن قاسم ج 2 ص 0460 (2) المغنى والشرح الكبير ج 8 ص 178 (3) السير الجرار من 363 (4) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير جـ 2 ص 347، وجہ في حاشية العدوي ج 2 ص 102 "وللمراة اى ويب اذا كانت بالغة رشيدة غير مديانة ان تفقدى

من زوجها".