محمود محمد عوض سلامة - حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع
الجزء ١ · صفحة ٥٨نشز
ست بالعدل فان كان الزوج هو الناشز، قالا له
انت
انت الظالم فاتق الله، ولا يحل لك ماتعطيکه على الغداء، وان كانت الزوجة هي الناشزة، قال الحكمان لها الظالمة، فاتقى الله ولانفقة لك حتى ترجعى الى طاعة زوجك، وان لم يصطلحا و ظن الحكمان أن الفرقة خير لهما في دنيهما ودنياهما فرقا بينهما برضاهما (1).
*
او على الحاكم ان يفرق بينهما بطريق الخلع، بعد محاولة الاصلاح من جانب الحكمين (2)، فالمذهبان المالكي الاباني، يقرر ان ان الخلع جائز عند السلطان، ولكن بعد تحكيم الحكمين، ومحاولة الاصلاح والعجز عنه، القاضي مايراه الحكمان ولو كان خلعا إدلة هذا الاتجاه:
-
•
2
ويقر
استدل أصحاب هذا الاتجاه بالأدلة الآتية بقوله تعالى "فان خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به … (3) ". فالآية أجازت الخلع مطلقا، باذن الحاكم وبغير اذنه (4).
وبما روي ان عمر وعثمان وعبد الله بن عمر رضي له عنهم، جوزوا الخلع بدون اذن الحاكم (5). كذلك فان النكاح جائز عند غير الحاكم، كذا الحكم في الخلع (6).
لو قلنا ان الخلع معاوضة فهو كالبيع والنكاح وكلاهما لايحتاج الى حاكم، وان قلنا انه قطع عقد فهو كالاقالة، وهي ايضا لاتحتاج الى حكم
بالتراضي
•
حاكم (7) وخصوصا انه الخلع جعل لدفع الضرر
(1) كتاب غاية المامول جس 4 ص 235 (2) المصنف جـ 38 ص 22 (3) سورة البقرة آية 229. (4) سمو التشريع الاسلامى المرجع السابق ص 161. (5)، (6) بدائع الصنائع للكاساني جـ 4 ص 1894. (7) تكملة المجموع جـ 17 ص 013
لابن قدامة جـ 8 ص 0174
+
المغنى والشرح الكبير