حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع: دراسة مقارنة بين أهل السنة والإباضية محمود عوض عوض سلامة

محمود محمد عوض سلامة - حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

ويشور في هذ المقام تساؤل عن وقوع هذا الطلاق، هل يقع بائنا أم رجعيا؟ وللاجابة على هذا التساؤل نفرق بين مااذا كان الخلع قبل الدخول او بعده، فان كان قبل الدخول، فهو طلاق بائن، لان طلاق المراة قبل الدخول طلاق بائن وهذا أمر متفق عليه (1)

اما ان كان بعد الدخول فقد اختلف فيه الفقهاء على النحو التالي: الرأى الأول

:

ان الخلع في هذه الحالة يكون طلاقا رجعيا ولامال، حتى ولو اذن الولي فيه ذهب الى ذلك فقهاء الشافعية، والحنفية ان كان الخلع بلفظ الطلاق، والحنابلة

والاباضية

اما عن وقوع الطلاق، فلان الزوج علق الطلاق على وقد قبلت، وقبولها معتبر شرعا، لأن ناقص

قبول الزوجة الأهلية، ومثله السفيه عبارتهما معتبرة شرعا

وأما عن عدم التزام الزوجة بالمال، فلان العوض في الخلع تبرع، وهو لايصح من ناقص الأهلية ولا السفيه، لأن في ذلك ضررا محضا يقع عليهما

وهذه بعض النصوص الفقهية المعبرة عن هذا الراى:

هذا

جاء في فقه الشافعية إنه "ان خالع سفيهة اى محجورا عليها بسفه بالف او قال طلقتك على الف او على فقبلت او بالف ان شئت فشاءت فورا، او قالت له طلقني بالف فطلقها، طلقت رجعيا، ولغا ذكر المال، وان اذن لها الولى فيه لعدم اهليتها لالتزامه، وليس للولي صرف مالها في هذا ونحوه وان تعينت المصلحة فيه .. (2).

#

17

ان لم

(1) جاء فى جلال الدين المحلى ج 3 ص 309 يكن قبل الدخول والا فبائنا ولامال (2) حواش الشرواني وابن قاسم العبادي ج 2 ص 463 و انظر ايضا نفس المضمون في تكملة المجموع ج 17 092 وجلال الدين المحلى على المنهاج ج 3 ص 09 انوار المسالك من 237