مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦-17 -
اللبن، أما اللحم والأرز فهما وجبة الغنى، والشيء الوحيد الذي يشترك فيه مع السكان هو الزبد، ومسكن البدوى هو الظل الذي تمده به أشجار السنط، فهو يعيش حياة بسيطة سهلة، ولكنها تحتاج الى ملاحظات، والبندقية دائما فى يده، فهو يرتاب فيمن حوله، وينتظر الصيد دائما
أما الصيادون فيتمتعون بالعيش الرغد، القائم على صيد السردين وكلاب البحر، وبعض الأسماك التي تحظى بأسواق كبيرة، وتصدر بصفة عامة الى الهند، ويتم تمليكها لتسويقها في الداخل، ويستخدم السردين استخدامات محلية، كعلف للجمال، وكسماد للأرض، وكغذاء للانسان، ولا تعرف الحيتان هنا. لأن الصيادين لا يبحثون عنها، كما ينتشر هنا» الكافيار (ويعتمد الصيد هنا على الشباك والقوارب
الصغيرة.
وتعتبر ثمار النخيل هى الثروة، التي تعتمد عليها البلاد، ويتم تصديره للخارج وفى مقابله يتم استيراد السلع الغذائية، وتتوقف عليه ثروة البلاد. ولابد أن تقوم فى هذه البقاع صناعات لحفظ التمر وتعليبه، وتجفيفه على طرق علمية حديثة، فالغرب يحصل على هذه الخامات والمحاصيل، ثم يقوم هو بتصنيعها مرة أخرى. ثم يعيد بيعها لأصحابها
الأوائل
ونحن الآن فى فصل الغوض فى البحر بحثا عن اللؤلؤ، حيث تتم هذه العملية على ضفاف شواطئ اللؤلؤ، فى الساحل المتصالح، على مسافة تمتد لمئات الأميال، فيقوم الصيادون والبحارة بالغطس، وربما يشاركهم بعض البدو، وبعض المزارعين الذين قد ينضمون الى سفن
اللؤلؤ
وفي هذا الفصل يزداد النشاط، وتأتى القوارب من جميع الأرجاء، کي ترسو على هذا الشاطئ، وتعتبر هذه الفترة أيضاً فصل حصاد التمر والهجرة الى الحدائق، وتظهر الفرحة على الوجوه ويعم الفرح، وترتفع