مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧

- IV-

أصوات الغناء معبرة عن مواسم حصاد التمر واللؤلؤ. وقد أمضينا يوما دون تجول أو ترحال.

وجلس جلالة السلطان ورفاقه معى على الشاطئ، وقضيت ساعة في قراءة كتاب لرحالة اسمه «بلجريف» وهو انجليزي، من أصل يهودى، ثم حل الظلام، فتوقفت عن القراءة، وأنا أشعر أن بلجريف هذا هو أحسن رحالة ظهر فى الجزيرة العربية، وهو أروع من كتب في أدب الرحلات عنها.

وأمضينا تلك الليلة فى استرخاء تام على الشاطيء، نستمع الى بعض الغناء، ونشاهد الرقصات التي كان بعض العبيد والبدو يؤدونها، كما تبادلت جلالة السلطان بعض الفكاهات، وسمعنا أصوات الجياد

مع

تملأ الهواء، وطلقات المدافع من فوق الحصن تبعث بتحياتها الينا وهناك قرية ودام وهى مشهورة بالصيد والأشجار، وهي تحاذى

الشاطئ، وسكانها من البدو الذين يعتمدون على التمر

وقد مرت أمامنا ونحن جلوس على الشاطئ مجموعات كبيرة من الجاموس والجمال فى مواكب حافلة وكأنها جاءت لتحية السلطان، وعلى ظهورها البدو يلوحون بأيديهم، معبرين عن الفرحة، وقد لاحظت أن الجمل تشبه الى حد كبير قدم الغزال فى الرقة والرشاقة.

قدم

بھي

6

مرصع

وأثناء تناول فطور الصباح، جاء رجل الطلعة بالمجوهرات، وهو يرتدى أثوابا أنيقة وجاء يشكو عبده قائلا، انه قد سبه .. ثم جاء العبد وقال، انه لم يفعل ذلك، وذكر أن مخدومه قد قسا عليه فى العمل، وأنصف السلطان العبد

الحقوق

والقانون هنا يكفل العدالة للمجتمع، ويقضى على ألوان الذلة والهوان، فمن حق العبد أن يتزوج، وأن يحظى بجميع القانونية، ويحصل على كافة حقوقه كاملة، واذا كان لدى العبد قدرات ومواهب فان هذا سوف يدفع سيده كي يرفعه الى مكانة أعلى.

(م 2 - مخاطر الاستكشاف)