مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨

—

- JA-

وقد جعلت الديمقراطية العربية للعبد مكانة أفضل مما مضى.

وفى المساء تلقينا دعوة لزيارة قرية البطحاء، ونزلنا ضيوفا على شيخ قبيلة يال سعد، الشيخ هلال، وقضينا ساعة في ظل أشجار النخيل، وسمعنا طلقات الحصن ترحب بنا، وشهدنا مبارزة بالسيوف، ثم وجدنا القرويين يحتشدون بنا فى كل جانب، وكان الشيخ نفسه يقود ركب السلطان، وعندما جلسنا أخذنا نتناول الحلوى والقهوة كالعادة، وكان أمامنا حصن، وخلفنا مسجد، وحولنا مزارع النخيل، وعند الفجر سمعت الآذان من المسجد المجاور وهو يردد: الله أكبر .. الله أكبر أشهد أن لا اله الا الله …

ثم سرنا عبر الوادى تجاه البحر، واستأنفنا رحلتنا عبر الشاطيء، حيث القوارب المنتشرة والأعلام الجميلة، التي كنا نراها في طريقنا وعليها الأشرعة التي كانت تشبه أجنحة الفراشة في شكلها.

ثم وصلنا ظبيان فى التاسعة حيث استضافنا الشيخ خالد، وكان هذا الشيخ الكريم مثالا للقادة الذين يلعبون دورا هاما وعظيما في مثل هذه المجتمعات البدائية، وهو ضحية للألقاب العالية التي يحملها، حيث تضفى عليه المزيد من العمل، والقانون هنا مستمد من القرآن، والجريمة هنا تعاقب «المثل بالمثل، والعين بالعين، والسن بالسن، والبادي أظلم» وتطبق العقوبة العظمى هنا من خلال الشريعة، وتوجد الدية هنا، وهى نظام التعويض، حسب ما تقرره الشريعة الاسلامية

وفى أعلى الشاطئ فى ظبيان كانت هناك الحدائق الكثيفة، وظلال أشجار المانجو، وفي جانب من الحديقة كان هناك كوخ صغير، يبدو أنه لصياد، أو لبستاني، على حد سواء، وبناء الكوخ يثير الاعجاب، فهو مبنى بالكامل من أشجار النخيل والجذوع، كذلك السقف كان من سعف النخيل. وبعد اقامة قصيرة وجدت نفسى على المسرح مرة ثانية، وأمامنا الرمال الذهبية الشاسعة التي تقع بين صفوف من أشجار النخيل