مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩

-

19

—

الخضراء، وبين البحر الهادئ، وكانت هناك أعداد هائلة من طيور النورى، تنزل الى المياه، لتلتقط طعامها، ووصلنا الى الخابورة.

ثم جاء الوقت الذى أود فيه معرفة النظم والترتيبات التي يقوم عليها عمل الوالى.

لقد كانت الشمس تميل الى الغروب عندما عدت الى معسكري على الشاطئ، وكان هناك مائة صياد بشباكهم الطافية على الماء، وكانت السردين، وقد بدت كقطع من الفضة تحت أشعة الشمس، وقد خرجت من عالم الحرية فى مياه البحر الى الشاطيء حيث

هناك كميات هائلة

تلتقطها الطيور.

من

وقال لي جلالة السلطان: تعال نقدم لك وجبة لذيذة، ثم دخل خادم بطبق ملئ بقطع القصب الذي كان مذاقه حلوا.

ثم قال جلالته: عندى لك شيء رائع، ورأيت الشيخ خالد يأتى بناقة صغيرة. وطلب السلطان منها بعض اللبن، وحقاً فقد كان مذاقه

حلوا كذلك

وبينما كنا نجلس سمعنا بعض الزغاريد تأتى مع موكب للجمال، جاء للتحية، ورأيت حلقات الرقص بالسيوف التي قدمها بنو عمر، وحدثني جلالة السلطان عن الخلافات بين قبيلة بني عمر وبعض القبائل المجاورة، وكيف أن السلام قد حل بعد نزاعات طويلة دارت بينهم، وفى المساء وبعد الصلاة جلسنا نستمع الى الشعراء الذين كانوا يلقون قصائد، من شعر المتنبى، وهو شاعر يحتل المرتبة الأولى بين شعراء

العرب، ثم سمعنا الزغاريد للمرة الثانية، وكذلك الأغانى والطرب.

وفى صباح رحيلنا من الخابورة ركبنا الجمال مرة أخرى، وسرنا تحت أشعة الشمس المحرقة، وكنا نسمع - دائماً هتافات البدو: الله

أكبر

الله أكبر

وفى النهاية وصلنا الى صحار .. المدينة التاريخية وأحد المراكز