مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠

السبعة الشهيرة فى الاسلام، بحصنها العظيم، الذي يتاخم البحر بأبراجه الحربية. وبينما كنا نقترب خرجت المدافع من أماكنها، وأطلقت تحياتها، واصطفت مجموعة من الشيوخ والشخصيات البارزة لتحيتنا، وكان أول يوم فى صحار هو يوم للراحة، اذ كانت أجسادنا بعد مسيرة مائة وعشرين ميلا على الجمال في أمس الحاجة الى الراحة، والطعام الجيد، بعد أن عانيت كثيرا من طعام البدو. وخرج جلالة السلطان في العصر للتجول فى المدينة، وعاد عند الغروب، ثم حل الليل، وعاد العرب ينشدون قصائد الشاعر المتنبى مرة أخرى

ثم قرأت كتابا مليئا بالحكم العمانية، وكانت احدى تلك الحكم بعنوان: «تعلمتها من وجه الذئب (ولكننى لم أفهم، وعندئذ حكى لى السلطان قصة هذا المثل، أنه ذات مرة اجتمع ذئب، وثعلب، وأسد، حول ثور ميت، وطلب الأسد من الذئب، أن يقسم الثور بينهم، فقال الذئب حسناً: (الجزء الأمامى من الثور لنفسه، والأقدام والرأس للأسد، والباقى للثعلب، فلم تعجب القسمة الأسد فضرب الذئب على وجهه، كل الأنصبة، واستدار الى الثعلب، وطلب منه القسمة، وجمع فوافق الثعلب، وأعطى الأجزاء الخلفية والأمامية للأسد وأخذ الرأس

والأقدام لنفسه، وأعطى ما تبقى للذئب، فابتهج الأسد لعدالة التوزيع

وقال للثعلب: من أين تعلمت هذه الحكمة؟ فقال: تعلمتها من وجه

الذئب».

وبعد هذه الأحاديث الطريفة استأذنت للنوم

6