مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١الفصل الثالث
رحلة بالجمال عبر شبه الجزيرة العربية
قادتني مطيتي الى ما وراء عمان، حيث هذا المنظر البهيج الذي نراه، كما قادتنى الى قوافل أصدقائى القدامى، رجال بني كعب، والمقاييل، الذين يتركون الشاطئ الآن متجهين الى حدائق النخيل في
صحار
وصحبنى قائد السفينة هـ. م. س لويان من مسقط الى حيث تمنى
لى حظاً جيداً، ثم ودعنى قبل أن ينطلق الى البحر
وفى الطريق أمامنا رأينا آثار برسى كوكسى، وصمويل زويمر، مما يشهد على أن الرجل الأبيض قد قام برحلات الى هنا من قبل
وجاءني شيخ عجوز يحمل رسالة، وأمسكنى من ذراعى ثم قال لى: (اقرأ هذه» وتقول هذه الرسالة: «بعد السلام ورحمة الله وبركاته، لقد عاد أخى لتوه وأبلغنى بالمعاملة الحسنة التي لقيها عندكم، وانني آمل أنكم لن تضروا المسلمين، وانما ستعملون ما يرضى الله ويرضيهم، ومن المحتمل أن يأتيكم بعض النصارى يطلبون أن تقوموا لهم ببعض الأعمال التى قد يكون لها عواقب وخيمة عليكم وعلينا. ولابد من رفض أي عميل، حفاظاً على كرامة العرب، وآمل أن لا يخدعنكم متاع
الدنيا لأنها فانية. وهناك قول عربى مأثور هو: النار ولا العار» •
وقد قرأت الرسالة، ثم أعدتها الى الشيخ، وقد أدخلت الرسالة الحزن الى قلبى، حيث اني كنت أعتقد أن الطريق الى الداخل سيكون مفروشا بالزهور، فالكرم العربي يضرب به المثل في الحقيقة، ولكن ليس في هذه المنطقة النائية من شبه الجزيرة. فالانسان يخاف هنا، وهو يرتعب ويشعر بالخطر كذلك، والبدوى الذى يفاجأ بوصول الأجنبي