مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢

– 22 –

المغريب يعتبر ذلك بشرى غير سعيدة، وهو غالبا ما يكون غير مستعد لذلك، وعلى المسافر هنا أن يكون مستعداً لكل طارئ.

وقد عبرنا بطحة صلان الواسعة، وتجولنا خلال حديقة من أشجار السنط الكثيفة حيث كنا نرى عن قرب الغزلان من وقت لآخر بخطواتها الرشيقة، تنتقل من مكان الى آخر .. وكانت الواحات أمامنا مكتظة بأشجار النخيل، وبجوار أحد المساجد أمضينا الليل حيث جاءنا الشيخ أحمد بطبق من المانجو، وقد كنا في منتصف شهر مايو. وكان البدو في المزارع يجمعون الثمار، وسمعنا حفيف الأشجار، وصوت الثمار التي تسقط على الأرض من وقت لآخر، فهذه منطقة بني كعب، هؤلاء القبليون الذين أتوا من التلال، والذين تغيروا كثيراً عما كانوا عليه قديما، فقد كانوا يغيرون على القرى المجاورة، ولكن يمكن للانسان الآن أن يعيش في وسطهم بكل ثقة وأمان

وعبر السهل كنا نشاهد منطقة الحجر الداخلية. وكانت هناك ممرات تسمح بالانتقال فى هذا السهل المتسع، حيث تعيش الذئاب والغزلان والحمير أيضا بجوار أطلال مسجد قديم، هجره أهله الى الجنوب، ولم يعد المسجد مزدهراً كما هو الحال في المحافظات الشمالية والظاهرة.

ويمكن لمن يتجول هنا أن يسمع أصوات المياه في أنظمة الفلج الجميلة، والمنظر هنا رائع .. الفلج، والجمال، والبدو ينشدون أغنياتهم منظر لا ينسى، من يتخيل أن هذه البقعة كانت ميداناً

الجميلة

للحروب فى كل العصور. فمن المعروف أن الفرس قد قاموا بغزو هذه

المنطقة بجيوشهم، وهناك الأطلال التى شهدت رماحهم وسيوفهم، والتي تذكر كذلك بالمآسى وبصيحات المسلمين الأوائل أصحاب العقيدة

الجديدة

وبعد مسافة ساعة من السير فوق طريق قديم يقال انه كانت

-

6