مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٤

- TE-

فقال: الله أعلم، ربما كان من صنع الجان، وليس من صنع أشخاص مثلي ومثلك

فقلت وهل تؤمن بالجان؟ فقال: نعم، هم موجودون بالطبع فى الهواء، وعلى الأرض، ولكن الانسان لن يراهم، بينما رجال الدين هم الذين يرونهم، ويتحكمون فيهم، وأما النبي سليمان عليه السلام فقد كان سيدهم.

أما الأفلاج التي كنت أسأل عنها فقد كانت عبارة عن قنوات جوفية قديمة، ولابد أن جهوداً خارقة قد بذلت لشقها، خاصة وأنها تمتد في الجبل في بعض المواقع الى مسافة خمسة عشر ميلا

وهنا يمكن أن نضرب مثلا: خلج السوق، وواحات العوهى، ويوجد في هذا الوادى مئات من الأفلاج على الرغم من جفافها عبر القرون

الطويلة.

ووصلنا الى خور حسن، وهو جزيرة صخرية، تتناثر فوقها التلال، على بعد ثلاثة أميال من قمة حورة برجة، وقررت أن أتسلق بعض الأطلال التي تحيط بها، وهى بقايا حصن قديم، ومازالت هناك آثار لعمائر قديمة وأبراج هندسية كثيرة، وخزان مربع لحفظ المياه أقيم في الصخر، وحائط غير منسق يخترق البناء، ولا توجد بقايا من أحجار أو نقوش تدل على مهارة أو على ذوق المهندس المعماري المدني الذي أشرف على هذا البناء.

واذا كانت تلك هي العاصمة القديمة لملوك الفرس قبل الاسلام كما يرى الكولونيل ما يلى، نقلا عن الروايات المحلية، فان جمسترد لا تساوى شيئاً اذا قورنت بالآثار الخالدة التي تركها الفرس، الذين عاشوا في نفس الفترة، والتي شاهدتها فى الخضير فى الصحراء غرب النجف في الفرات الأوسط، وفى أم الشتا، فى مواب، فى الأردن. والى جمسترد هذه جاء عمرو بن العاص مبعوث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

6