مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ليدعو عمان للدخول فى الاسلام، وكانت هناك شجرة صبار بجوار الحصن، في صحار، والتي يقال ان القائد العربي العظيم استراح في ظلها، والذي كان مقدرا له أن يحمل راية الدين الجديد الى ربوع الشام

ومصر

وهناك قصة تروى حول هذا القائد، وكيف تقابل مع يهودى عجوز على قمة جبل، حيث كان يعيش بنو اسرائيل فى تلك الأجزاء الغربية من الحجر، على مسافة يومين بالأقدام، شرق حوره برجه، وكان اليهودى رجلا متعلما، ورحالة، قام بزيارة اليمن ونزل بمكة، وأراد اليهودى أن يداهن القائد عمرو، ولكنه فشل، فلم يكن عمرو ليخدع بالكلمات الناعمة التي قالها اليهودى أن محمداً عظيم ـ وان أولاد هاشم کرام. وهكذا» ولكن القائد الاسلامى عمرو رد عليه قائلا: «اما أن تقبل الدين الجديد الآن، واما أن تدفع الجزية التي يدفعها غير المسلمين، فأجابه اليهودى بأنه لا يمكنه أن يترك دين آبائه، ولكنه سيدفع الجزية».

وهكذا عاش هو وأولاده فى الوضع الجديد يدفع الجزية. ولازالت هناك جبانة يهودية، ولكن عندما حل الفقر بتلك الأرض هجرها اليهود، وتوجهوا للبحرين وبغداد

وتركنا السهل خلفنا، وتوجهنا الى نواحى الجبال المطلة على البحر، حيث ترتفع الى ثلاثة آلاف قدم، متدرجة من عشرين ميلا، وصعدنا بجمالنا الى تلك الأجزاء الصخرية

وتعد تلك الجبال» سلاسل الحجر» عائقاً في سبيل الاتصال والتجارة، باستثناء الجزء الذى ينحدر على السهل، وهناك سبعة مضايق صغيرة فيها، وفى وادى الجزى، ظهر أحدها أمامنا، وقررنا البقاء، وقضاء الليلة هناك.

وأثناء الليل سمعنا ضحكات وأغانى، وكانت آتية من مجموعة