مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٠1
وفى الصباح امتطينا الجمال مرة أخرى فى طريقنا نحو الشمال الى محضة وفى الطريق قتلنا ثلاثة ثعابين، ووصلنا الى واحات محضة، حيث السهل والنخيل والحصن، وقد كان استقبالهم لنا استقبالا بديعا، بالرقص بالسيوف، وحلقات الغناء، وكانت الطبول مستمرة، طيلة أربعة أيام، وهى لا تدق الا للحرب أو للغزو، وكان كل القرويين يرتدون دروعهم وبنادقهم وخناجرهم، وقد وقفوا في صفين، وأمامهم فرقة موسيقى بالطبول والأعلام المرفوعة.
وأثناء ذلك صحبنى الشيخ سالم من يدى الى حجرتي في الحصن
وسألت الشيخ، ما هذه الموسيقى العسكرية؟.
فغير الشيخ الموضوع قائلا: سيصحبك على غدا الى قمة جبل
محضة.
وهذا الجبل يرتفع فوق القرية الى مسافة ألف وسبعمائة قدم. وقد استغرق صعوده ساعتين، ولكننا نسينا التعب عند رؤية المشهد البديع الذي تطل عليه قمة الجبل، الذى يرتفع فوق سطح البحر بثلاثة آلاف وأربعمائة قدم.
فقد كان هناك حصن البريمي ساطعا فى الشمس، وكذلك السهل، والرمال الذهبية، ونزلنا من الجبل
وكان هذا اليوم هو يوم رحيلنا، واتخذنا طريقنا عبر الساحل
المهادن فوق الرمال الذهبية مرورا بالربع الخالي، وبنى قتب.