مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣١

الفصل الرابع

رحلة مع جلالة السلطان عبر الشميلية

تعتبر صحار المدينة الثانية بعد مسقط من حيث الأهمية السياسية ذلك أن هذه المدينة بمينائها البحرى قد تغنى بأهميتها وبثرائها الجغرافيون العرب القدماء، وذلك قبل أن تظهر مسقط الى حيز الوجود، كما كانت سوقا للفاتحين الفرس الأوائل الذين جاءت طلائع الجيوش العربية لتقتلعهم منها، رافعة شعار: اتركوا ما تعبدون وادخلوا في دين الله.

كذلك كانت صحار ميدانا للتنافس والصراع لكل مطالب بالحكم يحاول أن يوطد نفوذه فيها

وتحت القلعة يوجد ضريح السيد ثويني الذي كان الحاكم وقت وصول الرحالة «بلجريف» الى المنطقة.

ولكن صحار اليوم ليست الا ظلا لماضيها القديم، بل حتى شمسها المجيدة ذهبت، وربما كان يراها الناس من خلال مناظير ملونة منذ ستين عاما.

وقد ارتبطت صحار بروابط تجارية وثيقة مع دبي، مركز تجارة اللؤلؤ المزدهرة والمدينة الشابة

وفى المساء صحبت السلطان عبر الشاطئ وراء الدعامات المتداعية الشمالية الشرقية، من سور المدينة للاجتماع التقليدى ويسمى «البرزة».

وفى المساء شاهدنا رقصات البدو الجميلة، وكان البدو يرحلون بعد أن يحظوا بكرم مستقبليهم، والبدو دائما يبحثون عن الشهرة والعطايا أكثر مما ينفقون هم أنفسهم