مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٢- 32 -
وبعد أن دارت أكواب القهوة قمنا، وتجولنا حول خندق كان يحيط بأسوار المدينة القديمة، ورأينا ما سونية قديمة، وعمدا قديمة كانت لاتزال فى مكانها، وكذلك قوالب الطوب المربعة الصغيرة، التي تدل على فن المعمار في صحار، ولا يوجد لهما مثيل في أي جزء آخر في الباطنة، وهي معروفة لدى اليهود.
لطف
وفي الطريق عبر المدينة مررنا بحصن قديم، شهد ثلاث فترات تاريخية، وقد وجدنا نقوشا على بوابته عليها الاسم والتاريخ وهذا الحصن هو مقر الحاكم سعيد بن أحمد، شقيق
الله 1211 م السلطان، وهو شخصية عظيمة، وهو مضيف كريم.
وتنتشر هنا وهناك منازل قديمة من الطوب المحروق، وقد شاهدت السحب تتلون من وقت لآخر، مرة زرقاء، ومرة حمراء، وكان مبروك هو صديق فى الرحلة، وقد كان هو القصاب والطاهي الخاص بالرحلة، وكان مبروك من المقربين للسلطان في مسقط، وعندما أصيب مبروك جرح في ذراعه أصر جلالة السلطان على ارساله للعلاج على يد طبيبه الخاص
في مسقط.
وكان سيف أفضل من يقرأ الشعر، فلديه الاحساس العميق بفنون الدراما، وأظن أنه يمكن أن يكون ذلك هو مفتاحه الى هوليوود، وليس إلى صحار، وقد كان يقرأ بعد كل عشاء شعر المتنبي، وكان هناك اء ومجموعة من الناس تردد الغناء، وقد سجلت ثلاث أغانى، ثم سمعت المداحين ينتشرون عند صلاة الفجر، وبعد الفجر، يقرأون
الغناء
القرآن.
وكانت ليلة عظيمة .. فقد كانت نسائم الهواء الباردة تهب على المكان، والقمر يتلألأ وسط النجوم فى السماء، وكان كوكب الزهرة يتلألأ والبحر يطل بروعته على الشاطيء الممتد
وحان وقت النوم، وقررت عدم القراءة تلك الليلة، حتى نستريح
لبداية اليوم التالى.