مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٩الفصل العاشر
الجراد وكلاب البحر
وبينما كنا في طريقنا سمعت طلقات البنادق فجأة على بعد مائتي ياردة، ثم تبعتها طلقات وصيحات، تنطلق هنا وهناك، ومرت الطلقات فوق رؤوسنا حتى لقد تجمدت فوق السرج خوفا، وحينئذ أشار على تابعى ربيع اللواطي» بالتوقف والترجل، خوفا من أن نقتل، فقد كان البدو يظنون أننا مغيرون. وأحسست أنا وربيع بالعطش بعد ساعات طويلة، قضيناها فوق ظهور الجمال، ولم يكن معنا لبن، ولذلك سرنا ميلا على أن نجد أحد الرعاة بقطيعه، نلتمس لديه حاجتنا.
6
ووصلنا الى أحد الأودية، وبينما كنت أتبادل التحية كقادم جديد لم أجد الاستقبال اللائق، وقد كانت هناك قافلة لبدو هذه المنطقة في نفس الطريق، فسرنا خلفها لمزيد من الأمان، حتى وصلنا الى أرض الظاهرة، التي تقع أسفل جدات حراسيس، حيث المساحات الواسعة الخالية، والشمس والهواء المنعش، ولم تكن هناك أية ألوان للخداع مختبئة، حيث الفضاء الواسع والأرض الممتدة التى لا تحتوى على أية أماكن للاختباء، وكذلك السكك الحديدية الممتدة الى شاطئ المحيط الهندي تحت أشعة الشمس الاستوائية الشفافة، والتى يتلالاً من خلالها السمك بوضوح في المياه، وكأنه فى أحواش للأسماك، وتكثر طيور الشاطئ من كل نوع على الشاطئ، وهنا تسمع كلمة «كلاب البحر للعشاء» نداء جذاب، وكلاب البحر الآن أكثر جمالا ومذاقا، مما هي عليه عندما يجفف ويصدر للخارج، وهناك آلاف الأطنان منها في جنوب شرق الجزيرة العربية، وهى تمثل غذاء لذيذا لدى الصينيين، وسكان جزر الملايو. وطريقة صيد كلاب البحر هنا مثيرة للغاية، فأغلب الصيادين لا يملكون قوارب صيد، لذا فهم يلقون بالشباك، ثم يأتون في اليوم