مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠١

والسروال والمعطف والملابس الداخلية وضروريات أخرى من الصوف أو الفرو لتلف يديه ورجليه ورقبته ورأسه في حين ان كل ما يحتاجه صنوه الطفل في

زنجبار حتى ولو كان ابن السلطان هو قميص خفيف وغطاء للرأس فقط

•

والظروف أيضاً قد غيرت حاجات المرأة وطبيعة وطريقة ادارتها للبيت، فالشمس الساطعة دوما والهواء العليل دوماً في الجنوب يغني ربة البيت الجنوبية عن يوم الغسيل الذي تقلق له المرأة الأوروبية. فنحن في الجنوب نغسل كل يوم ما يحتاج إلى الغسيل ولن يستغرق جفافه اكثر من نصف ساعة كما اننا في الجنوب نستغني – الا في القليل النادر - عن ستائر الشبابيك فعدا عن انها تحجب عنا النور والهواء فان العناية بنظافتها وترتيبها واصلاحها تحتاج إلى جهد كبير ليس في بلادنا ضرورة تبرره.

طبيعي

وهي

والمرأة الشرقية مهما علا مقامها لا تحتفظ بأعداد كثيرة من الثياب وهذا أمر لأن تنقلها داخل البيت قليل وزياراتها إلى خارج البيت أقل وأندر بعد لا تكشف عن نفسها في الشوارع والأسواق. والزوج أو ولي الأمر يكفي المرأة وصول المؤن والطعام إلى بيتها كل يوم. فما عليها الا أن تشرف على الطبخ ان كانت من ذوي اليسار أو أن تقوم به بنفسها ان كانت دون ذلك مقاما

وعلى هذا فما دامت حاجات المرأة وبيتها وطفلها على هذا القدر من البساطة والقلة وما دام زوجها أو ولي أمرها يكفيها مؤونة البحث عن هذه الحاجات وتأمينها وما دام في بيتها من الخدم والعبيد من ينهض بالشؤون المنزلية فما الذي يدفع المرأة العربية إلى العمل كما تفعل - مضطرة ولاشك - اختها الأوروبية. وترى هل لو تهيأ للمرأة الأوروبية مثل حياة أختها العربية، أكانت ترفضها وتفضل عليها حياة العمل والكد أم كانت ترضاها وتأنس لها وتترك من اجلها عملها الكادح خارج البيت؟

ما أظن الجواب على هذا السؤال موضع اختلاف. وعلى كل فان الذي يريد أن يفهم المرأة الشرقية ويطلع على حياتها لا بد له ان

11.11