مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

نقود أو رهان (أو بين الغناء والاستماع إلى عزف الزنجيات على آلات طربهن الوطنية، وتدور بين هذا وذاك فناجين القهوة وكؤوس عصير الليمون وصحون الفاكهة والحلويات.

الصلاة

وفي حوالي الساعة السابعة والنصف يرتفع الاذان لصلاة العشاء وهي الخامسة والأخيرة ولكن هذه الصلاة لا تقطع اجتماعات القوم وأحاديثهم فقد أباح الشرع تأجيل أدائها إلى أي وقت قبل النوم.

ويبدأ وقت النوم في الساعة العاشرة للذين لم تتح لهم فرصة الزيارة او استقبال

الزوار، اما من عداهم فقد يمتد بهم السهر إلى منتصف الليل أو بعده بقليل. وليس للاطفال عادة النوم المبكر أو في ساعة معينة بل ينام كل في الوقت الذي يريد، بل وفي المكان الذي يريد، ثم يتولى العبيد نقله برفق وهدوء من ذلك المكان إلى فراشه المعتاد.

وقبل الذهاب إلى الفراش يصرف الخدم من الرجال للالتحاق بعوائلهم التي تسكن بجوار القصر ثم تطفئ الشموع في حين تبقى الفوانيس الفضية مضاءة حتى مطلع الفجر. وتذهب السيدات إلى فراشهن بكامل لباسهن وحليهن كما قلت ذلك من قبل، وتصحب السيدة ذات اليسار إلى فراشها وصيفة أو وصيفتين، وكما تعمل اصابع الوصيفات في الصباح الباكر على بعث الحيوية والنشاط في السيدة الراقدة وايقاظها من سباتها اللطيف واحلامها اللذيذة فان اصابعهن تعمل في هذه الساعة المتأخرة من المساء على بعث الراحة والاسترخاء في جسم سيدتهن حتى تستسلم لسلطان الرقاد ولذيذ الاحلام وتنسحب بعدها الوصيفات إلى فراشهن.

جسم

و بعد فمن الخطأ الكبير القول بأن ليس لدى المرأة الشرقية ما تعمله طيلة

يومها فصحيح انها لا تعمل خارج بيتها لعدم حاجتها للعمل وصحيح أنها لا ترسم أو تعزف على البيانو أو ترقص) كما هو مفهوم الرقص عند الغربيين) أو ترتاد حفلات الليل. ولكن هذه الامور ليست هي كل الوسائل المتيسرة لقضاء الوقت بل ان هناك وسائل اخرى غيرها. واذا كانت المرأة الاوروبية

- 112 -