مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢

واعترافا بفضله في تحرير البلاد وتوحيدها وانقاذها من الفرس ومن الفوضى والصراع فقد نودي به اماما للجماعة (1) وبذلك استطاع أن يؤسس الملك في عائلته وكان رأس السلالة الحاكمة التي ما زالت تتبوأ عرش عمان حتى هذا اليوم والتي ظلت تحكم زنجبار حتى عام 1964.

ولما توفي الامام احمد في عاصمته الرستاق عام 1198 هـ – 1783 م خلف بعده أولادا سبعة وثلاث بنات فاما الأولاد فهم هلال وسعيد وقيس وسيف وسلطان وطالب ومحمد. وكان لكل من هؤلاء الأولاد وأولادهم واحفادهم من بعدهم أدوار مهمة في تاريخ البلاد الداخلي، اما البنات فلم يحفظ لنا التاريخ الا اسم واحدة منهن فقط هي السيدة موزة التي فرضت بقوة شخصيتها وصلابة عزمها وارادتها اسمها على التاريخ كما سيأتي ذكر ذلك في محله (2)

وكان هلال الابن الاكبر للامام قد فقد بصره في آخريات ايام أبيه فانصرف الحكم بعد وفاة الامام احمد إلى ابنه الثاني سعيد الذي ورث أيضاً لقب الامام، ولم يكن لسعيد شيء من صفات القيادة والادارة، أو من الطموح وعلو الهمة فاستطاع ابنه حمد بالدهاء والحزم أن يسلب الملك من أبيه ويستأثر به ويصبح الحاكم الفعلي للبلاد ويتخذ مسقط مركزا له في حين ظل ابوه قابعاً في الرستاق لا يملك من السلطة الا لقب الامامة الذي ورثه عن أبيه ولم يبايعه أو يعترف له به أحد. بل ولم يحرص هو على تأكيدها لنفسه أو على الحفاظ على أبسط مظاهرها.

(1) تختلف الروايات في تواريخ أحداث الامام أحمد فيرجع بعضهم تاريخ توليه السلطة إلى عام 1741 وتاريخ الامامة إلى سنة 1745، ويرتفع البعض بتاريخ الامامة إلى 1752. وكذلك يختلف الرواة في تاريخ وفاته مع أن لا موجب الخلاف في هذا الموضوع فتاريخ وفاته ثابت على شاهد قبره في الرستاق وهو 19 محرم 198 او هو يوافق 15 ك 1783/ 1.

(2) اجمع المؤرخون على اسمها هذه ولم يشذ منهم الا السيد صاحب كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار (وهو مخطوط تحت الطبع (اذا اسماها السيدة فاخرة والا الدكتور جمال زكريا قاسم فقد سماها السيدة معاذة ولعل الدكتور وجد الاسم في تاريخ جيان الفرنسي فقر به إلى اقرب الاسماء إلى معادة. أنظر كتابه دولة بوسعيد ص 242 (القاهرة 1968). وهو

العربية لفظا

-17 -