مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢١شيئاً مما قرأه أو يستطيع ان يشرح الفكرة أو الحكمة التي انطوى عليها النص القرآني الشريف رغم ان اكثرنا قد حفظه عن ظهر قلب. ويستمر الدرس حتى الساعة التاسعة ثم نعود اليه بعد تناول طعام الافطار ويستمر حتى الصلاة الثانية حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر
ويأخذ الأولاد كما قلت من قبل - بالاضافة إلى ذلك دروسا في الكتابة كنا نحن البنات محرومين منها. وكان من المسموح لنا به ان نجلب معنا عبيدنا فكانوا يجلسون عادة في مؤخرة الجماعة في حين كان لنا ان تتربع على البساط حيث نشاء، وكثيراً ما كان هؤلاء العبيد يبزون اسيادهم في الفهم والتعلم.
ولم يكن اسلوبنا الدراسي يعرف شيئاً اسمه (الواجب البيتي، بل كانت علاقتنا الدراسية بالمدرسة تبدأ وتنتهي عند باب الشرفة
6
ولم نكن نعرف الامتحانات ونتائجها بالمعنى المثير المعروف في الغرب، وبالتالي فلم يكن الابوان ينتظران نتائج الفصل الدراسي لابنائهما وانما اذا وجد التلميذ متأخرا جدا في دروسه أو مبرزا فيها بشكل واضح، واذا كان حسن السلوك أو سيئه فان المعلمة تخبر أم التلميذ أو أباه السلطان بذلك شفاها، وكانت الشديدة ان تعامل بالسوية وان يطبق علينا اشد ما نستحقه من عقاب على ترتكبها، ولهذا وتجاه تصرفاتنا المشاكسة فان المعلمة لم تجد من سبيل للتفاهم معنا الا عصاها المؤذية.
أوامر ابي
كل مخالفة
ومهما تكن المعلمة مرعبة وممقوتة ايام الدراسة فانها تبقى محل الاكرام والاحترام من تلامذتها الامراء والاميرات ويظلون طيلة حياتهم يمحضونها الود والتبجيل، ويكون لها في كل بيت مقام خاص يؤهلها للتدخل في الشؤون العائلية وازالة الخلافات بين الاخوة والاخوات - تلامذتها القدامى – وهي بهذا تشبه الاباء الروحانيين في اوربا. وإلى جانب القراءة والكتابة كنا نتعلم بعض مبادئ الحساب وهو عد الأرقام وكتابتها من الواحد إلى المائة، وحفظها دون كتابتها من الماية إلى الألف، وما زاد
- 127 -