مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤

وانما المهم ان نعرف ان السيد سلطان استطاع ان يعالجها بحكمة السياسي المحنك واقدام القائد الشجاع وكفاءة الاداري القدير. ولكن المنية عاجلته قبل ان ينتهي من ارساء قواعد دولته على اسس متينة، فقد توفي عام 1804 في معركة بحرية بطولية في الخليج العربي تاركاً وراءه دولة تتهددها الاخطار وولدين اثنين صغيرين اكبرهما سالم وعمره خمس عشرة سنة وثانيهما سعيد وهو في الرابعة عشرة من عمره، وقد اختير منذ البداية الابن الاصغر سعيد الخلافة أبيه لانه اكثر نباهة وأوفر نشاطا وأقوى خؤولة من أخيه سالم الذي لم يعارض في هذا الامر مطلقا وظل مخلصا لاخيه يشاركه اعباء الحكم حتى وفاته المبكرة بالفالج

عام 1821.

وكان من الطبيعي ان ينتهز الطامعون من رؤساء القبائل وافراد الأسرة الألبوسعيدية فرصة وجود هذين الصبيين لاغتصاب الحكم منهما واقتسام البلاد بينهم وان تصبح البلاد بالتالي في حال من الفوضى والتفكك يهددان بانهيار الدولة. وكان أول خطرين داهمين شهدتهما البلاد اثر وفاة السيد السلطان هما:

وعم

الصبيين

1 - ثورة في صحار بقيادة قيس الابن الثالث للامام احمد الوريثين، يسندها عمها الآخر الامام سعيد القابع في رستاق، وقد زحفت جيوشهما حتى اصبحت على قيد أميال من تخوم مسقط.

2 - جيش سعودي يقوده السيد بدر بن سيف الابن الرابع للامام احمد، وكان بدر قد خرج على عمه السيد سلطان ولكنه فشل في حركته ففر إلى الدرعية عاصمة الامراء السعوديين الوهابين واعتنق الوهابية وعاد منها بقوة سعودية للاستيلاء على الحكم ولما وافت المنية عمه كان هو وقوته السعودية قد توغلوا في زحفهم إلى داخل البلاد. وتجاه هذين الزحفين الداهمين كان لا بد للحكم من قيادة قوية قادرة على دفع الاخطار عن البلاد والحفاظ على العرش المهتز لأبني سلطان، وقد دفعت الظروف إلى مسرح الاحداث بالسيدة موزة بنت الامام أحمد وعمة الصبيين

1 A-