مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

الكبيرة عزة بنت سيف ويسألها الرأي والمشورة وكان خالد حاكما صارما وقاسيا وكنا نطيعه ونجله ولكنه لم يحظ بحبنا وودادنا وكان لنا من الأسباب ما يبرر ذلك.

?

انه احمد بسر

فمن ذلك مثلا، ان شب في احد الأيام في بيت الساحل حريق كبير، عة كبيرة الا أن اندلاع النار في بيتنا فجأة اثار الذعر بيننا فهر ولنا نحو أبواب القصر للخروج منه بغية النجاة من النار، لكننا وجدنا الأبواب مغلقة وقد وقف خلفها الحرس المدججون بالسلاح وقد أمرهم خالد بمنع خروج السيدات إلى الشارع لانه لم يرد لنا أن نتعرض لأنظار المارة في وضح النهار وفي يوم آخر اقدم على طرد أحد أقاربنا البعيدين – وكان سيد قومه ومن أصحاب الجاه والسطوة - من الجامع ومنعه من أداء الصلاة لمجرد ان هذا القريب سبق له وتجرأ على خطبة احدى أخوات خالد، وقد امتنع الرجل بعد هذا الحادث من حضور مجلس خالد ومن أداء الصلاة في الجامع ولكن القدر يشاء أن يموت خالد ومن بعده السلطان وان يتزوج هذا القريب واحدة من اخواني غير الذي خطبها أول مرة. وقد عين السلطان قبل رحيله اختي خولة كبيرة للأمينات - ان التعبير - وجعلها مسؤولة عن بيتي الساحل والموتني ومن فيهما من النساء، وقد اثار تعيين هذه النجمة الساطعة في سماء عائلتنا الكثير من الامتعاض والحسد والغيرة في قلوب بعض نسائنا برغم انها لم تكسب من هذا التعيين شيئا غير المشقة والأذى ونقمة الناس. ورغم ما تمتاز به خولة من رقة الطبع وطيبة القلب وسماحة الخلق فانها لم تستطع ارضاء الجميع واطفاء جذوة الغيرة في قلوبهم، فرضى الناس غاية لن تدرك، وخاصة وان البعض منهن كن يرهقنها بالمستحيل من الطلبات وهن مدركات حق الادراك انها بشر مثلهم لها طاقات محدودة وان صلاحياتها في العمل محدودة ايضاً، ولكنها الرغبة في التشفي والايذاء والتعجيز واظهارها بمظهر المقصرة في واجبها. وكل ذنب خولة عندهن انها الابنة المفضلة للسلطان، وما كان هذا من صنع يديها ولا كان خطيئة لتحاسب عليها، وبعد فانها دون ريب ولا جدال أحسن من في الأسرة استحقاقا لهذا التفضيل والاختيار وقد أحسن السلطان

صح

اذ خصها بهذا التمييز والاختيار. ولكنه الحسد البصائر والأبصار. يعمي

هذا

-189 -