مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧١

وقد كانت ملته واخوها رفيقي لعبي في بيت الموتني وظلا صديقين عزيزين علي وكانت ملته رفيقة غير انانية وقد تجاورنا فترة من الزمان بمزار عنا فكنا نلتقي يوميا في جو من الاخوة الحقة والبهجة الصادقة وكان مما يسر رالوب أن يدخل علينا بأصدقائه على حين فجأة مسببا لنا الذعر لاننا لم نعتد على رؤية الرجال الغرباء عنا.

ولكني يجب أن اعترف هنا ان ذعرنا لم يكن يمنعنا من مشاركته السرور وان لم تعترف له بذلك

بهذا العمل

وقد تزوجت ملته بعد وفاه امها احد ابناء عمومتنا، وذهبت للسكن في دار الزوجية وقد أسعدها الله بزواجها ورزقها بولدين جميلين كانا فخرها واعتزازها

•

معه

موضع

وكانت ملتة على العكس من شيوانه اكثر افراد عائلتنا قناعة وزهدا في المظاهر، ولكن قومنا الذين كانوا ينتقدون شيوانه لبذخها واصرافها، ينتقدون ملتة لقناعتها واقتصادها وبساطة ذوقها ورخص ملابسها. ولكنها لم تكن تهتم بهذه الانتقادات «فانا، كما كانت تقول «سأظل ابنة ابي سواء لبست الحرير والديباج أو القطن والصوف. ولبسي هذا القماش أو ذاك لن يجعلني أقل أو أحسن من بقية اخوتي واخواني

1.

ويجب ان اعترف مع الخجل الكبير اني لم استطع فهم هذه الفلسفة الحكيمة الا بعد وقت طويل وتجارب مرة.

زجان

زجان وزمزم شقيقتان من ام حبشية وقد سبق ان ذكرت خبر الصداقة القوية التي كانت تربط بين زجان وامي اثناء اقامتنا في بيت الموتني. وكانت زجان تحبني حبا كبيراً وتدللني اكثر مما تسمح به أمي، وكان جناحها يقع بعيدا

-

177