مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

ولقد تيسر لي أن اتعرف عليه عن قرب وان افهمه حق الفهم، فقد كان يسكن مزرعة صغيرة مجاورة لمزرعتي التي كنت اسكنها فكان يزورني يوميا ولا ينسى ان يحمل لي معه هدية صغيرة مما يقدم للاطفال فاني وان كنت عمته فانني اصغره بعدة سنوات ووثقت بيننا اواصر المحبة والتفاهم، وكان لطيب مظهره ونبل مخبره وحسن سلوكه ورفيع أدبه يكسب ود الناس واحترامهم. وقد فتح لي نفسه وقلبه وحدثني عن شعور الوحدة الذي يحيط به وفقدان الحب والحنان الذي يحسه منذ ان فقد امه وهو طفل صغير وحدثني عن احزانه لان اخويه لم يفهماه ولم يكلفا انفسهما ذلك ولم يكترثا ويهتما به وبوجوده وكان الألم يعصر قلبي وأنا اسمعه يقول انه تستوي عنده الحياة والممات لان ما من احد يكترث به أن عاش وما من احد يحزن عليه

ان مات

ولم يحزن احد لانتقالي من المزرعة وعودتي إلى المدينة حزن فيصل علي. فقد

اعتاد أن يبث الي ذات نفسه وكأنني عمة كبيرة حقا لا مجرد فتاة لا خبرة لها في الحياة.

120

ثويني

ثويني هو الأخ الأكبر لنا بعد وفاة هلال، وقد ولد في مسقط وعاش فيها طول حياته ولم يكتب له ان يزور زنجبار قط او يحمل شعورا طيبا لهذا البلد الذي كان منبعا لا ينضب للأخوة والأخوات

ونرى أن موضوع الشراب مبالغ فيه فلا يمكن لرجل سكير مدمن ان يكسب حب العرب واحترامهم كما فعل هلال، ولا يمكن لمثل هذا الرجل ان يقطع البحر إلى انكلترة للمطالبة بحقوقه أو يعتزم زيارة بيت الله الحرام.

وهناك شهادة الأب بادجر - وكان وثيق الصلة بأولاد السيد سعيد فهو يقول انه لم يشهد أو يسمع ان احدا من أولاد السيد سعيد يشرب الخمرة أو يدخن أو يشرب القهوة!!.

188 -