مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩تربط السيد سعيد بمعاهدات عديدة وان تحصل منه على امتيازات كثيرة، كما استطاعت ايضاً ان تدخل مع امراء الساحل العربي في الخليج بمعاهدات بدأت عام 1820 وظلت تتجدد بين الفترة والاخرى حتى كانت معاهدة سنة 1853 ثم معاهدة 1892 التي ظلت بلدان الخليج ترزح تحت اعبائها حتى اعلان قيام دولة الامارات العربية في يوم 3 كانون الأول عام 1971 بقيادة بطل آخر من ابطال الخليج هو حضرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم أبو ظبي ورئيس دولة الامارات العربية المتحدة.
وقد دخل السياسة البريطانية في أوائل الثلث الأول من القرن الماضي عامل جديد استطاعت بسياستها الملتوية ان تفرضه على السيد سعيد ذلك مكافحة هو تجارة الرقيق وهو أمر ظاهره نزعة انسانية كريمة ولكن كان في باطنه الوبال الوخيم على ابناء السيد سعيد من بعده وبخاصة في زنجبار حيث اودى باستقلالهم وملكهم العظيم هناك. وقد عقدت معه لهذا الغرض اولى معاهدات مكافحة الرقيق عام 1823 و عرفت بمعاهدة مورسبي
ه - وفي داخل بلاده واجه السيد سعيد الكثير من حركات الانفصال من عمومته وابنائهم والكثير من ثورات القبائل وكان اعظمها شأنا وأوسعها نطاقا ثورة بني بو علي عام 1821 التي اشترك الانكليز مع السلطان في القضاء عليها فمنيا بفشل كبير وخسائر جسيمة وقد ابدى فيها السيد سعيد الكثير من ضروب الشجاعة والاقدام حتى انه أصيب بفخذه بطلق ناري وهو يحاول انقاذ احد ضباط المدفعية من موت محتم (1) وقد عاد الانكليز في السنة التالية بحملة كبيرة قضت على التمرد وشردت القبيلة
وكانت الاباضية تزداد نقمة على الحكم القائم لغياب الامامة عن البلاد وميل السلطان المتكاثر نحو الانكليز وعقده المعاهدات وفتحه ابواب البلاد وفرص التجارة امامهم وفرضه الرسوم الجمركية على واردات البلاد
وفاته
معهم
(1) وقد ظل الطلق الناري في فخذ السيد سعيد يعاوده بالألم والالتهاب وكان سببا من اسباب نعي
وفي هذه المعركة بالذات
للسيد سعيد موت أخيه سالم في مسقط