مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠وصادراتها ثم قبوله - على مضض - برأي الانكليز بمنع تجارة الرقيق – منعا
أن
جزئياً في الواقع - وهي تجارة مربحة للكثيرين من ابناء البلاد عدا عن الدين الاسلامي لا يحرم تملك الرقيق. فكانت هذه العوامل تتجمع وتزيد من نقمة
الجماعة الاباضية التي تحاول ان تجد فيها متنفساً بالثورة على الحكم القائم. وقد تهيأ لها ذلك على يد السيد حمود بن عزان بن قيس بن الامام الذي استغل انشغال السلطان في شرق افريقيا فقام من مقره في صحار بثورة عنيفة ضد 1829، كانت من أعنف الثورات وأطولها امدا
السلطان
عام
ذلك
6 - الا أن هذه المشاكل والمهام لم تشغل السيد سعيد عن طموحه لبسط سلطانه على الخليج العربي والجزر المنتشرة فيه ومحاولاته المتكررة من أجل ذلك لاحتلال البحرين وبالتالي مواجهاته المستمرة مع ايران بسبب الا أن الطموح الاكبر للسيد سعيد كان في التطلع نحو الشرق الافريقي وتثبيت نفوذه فيه وتوسيع رقعة ملكه هناك. وقد تحقق له ذلك بعد جهود مضنية وحروب طويلة وما ان استتب له الامر فيها حتى نقل مركز حكمه و محل اقامته اليها ومنها شاع ذكره وانتشر خبره.
ولكن قبل أن نبدأ قصة السيد سعيد في افريقيا يجدر بنا أن نعود إلى الوراء قليلا
لنتابع قصة العلاقات بين عمان والشرق الأفريقي منذ البداية.
من الثابت في التاريخ ان نزوح العرب من جنوب جزير مهم إلى القارة الأفريقية وجزرها الشرقية بدأ منذ الاف السنين وكانت اليمن وعمان مصدري الهجرة إلى القارة السوداء، ولبروز اهل عمان في ركوب البحر وتفوقهم في الملاحة فقد أصبحوا المصدر الرئيس لأكثر الهجرات العربية التي تلك البلاد، تدفعهم إلى ذلك عوامل شتى منها الفرار من الاضطهاد السياسي أو الهروب من مغبة الفتن والحروب ومنها طيب المناخ وكثرة الثروات في تلك الجزر وما يقابلها من قسوة الجو وفقر الأرض في عمان واستمر النزوح العربي إلى تلك الديار بقصد البقاء والاستقرار أو الكسب
- YE-